البائع يعلم أنه لا يسوى والمشترى يعلم أنه لا يسوى الا انه يعلم أنه سيرجع فيه فيشتريه منه قال : فقال يونس ، ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال لجابر بن عبد الله كيف أنت إذا ظهر الجور وأورثهم الزل قال فقال له جابر لابقيت إلى ذلك الزمان ومتى يكون بابى أنت وأمي قال إذا ظهر الربا يا يونس وهذا الربا فإن لم تشتره رده عليك قال : قلت : نعم قال : فلا تقربنه ولا تقربنه .
وفيه أولا ان السند ضعيف ب يونس الشيباني وحسين ابن أبي الخطاب فإنهما لم يرد فيهما توثيق في الرجال فهما مجهولان وعبر عنه المستدل ايضاً بالرواية وكأنه اعترف بضعف السند . وثانياً انه معارض بما تقدم من موثق محمد بن إسحاق بن عمار وعبر عنه في روضة المتقين « 1 » بأنه الموثق كالصحيح الذي يدلّ على جواز البيع كذلك بل معارض بروايات كثيرة تعرض لها في الروضة « 2 » فمنها صحيح حسين بن المنذر « 3 » قال قلت لأبي عبد الله عليهالسلام يجئ الرجل فيطلب العينة فاشترى له المتاع مرابحة ثم أبيعه إياه ثم اشتريه منه مكاني قال إذا كان بالخيار ان شاء باع وان شاء لم يبع وكنت أنت بالخيار ان شئت اشتريت وان شئت لم تشتر فلا بأس قال قلت فان أهل المسجد يزعمون أن هذا فاسد ويقولون إن جاء به بعد اشهر صلح قال : انما هذا تقديم وتأخير فلا بأس .
وانتترى تمامية الدلالة وصحة السند في أمثاله فكيف نرفع اليد بمجرد خبر ضعيف لعله كان صدوره عمن لم يكن متعبداً بما صدر عنهم عليهمالسلام أو كان من أمثال أهل المسجد المذكور في هذه الرواية وثالثاً يمكن ان يقال بان الخبر
هامش
( 1 ) - / ج 7 ، ص 306 .
( 2 ) - / المصدر السابق ، في باب بيع العينة .
( 3 ) - / ح 4 .