محمد بن إسحاق بما ذكر غير تام فمع تمامية السند والدلالة كيف لا نعمل عليه وبقية الروايات على فرض ضعف جميعها مؤيدة مع كون ادعاء ان العمل كان على التخلص من الربا في باب القرض بالبيع بالضميمة من القدماء إلى الآن ليس فيه مجازفة وسيأتي اعتراف القائل بالشهرة العظيمة الا انه يجيب عنه وسيظهر الحال .
اما استبعاداته فمنها ما مرّ من أن بعض هذه الروايات دلّ على ما لا يليق بشأن الإمام عليهالسلام من الحيلة كرواية محمد بن إسحاق بطريق مجهول عن الرضا عليهالسلام « 1 » قال قلت للرضا عليه السلام الرجل يكون له المال فيدخل على صاحبه يبيعه اللؤلؤ مائة درهم بألف درهم ، ويؤخر عنه المال إلى وقت قال لا بأس به قد أمرني أبى ففعلت ذلك وزعم أنه سأل أبا الحسن عليه السلام عنها فقال مثل ذلك وكرواية مسعدة بن صدقة « 2 » عن أبي عبد الله عليهالسلام قال سئل عن رجل له مال على رجل من قبل عينة عينها إياه ، فلما حل عليه المال لم يكن عنده ما يعطيه ، فأراد أن يقلب عليه ويربح أيبيعه لؤلؤءاً أو غير ذلك ما يسوى مائة درهم بألف درهم ويؤخره قال : لا بأس بذلك قد فعل ذلك أبى رضي الله عنه ، وأمرني ان أفعل ذلك في شئ كان عليه .
بتقريب ان يقال إن الحيلة في رواية مسعدة وان كانت لدفع النفع ولكن في رواية إسحاق تكون لجلب النفع وجلب النفع بالحيلة منهم عليهمالسلام يكون كإتيان النساء من الادبار الذي هو بعيد منهم عليهمالسلام وتكون هذه الروايات نظير ما ورد من أن بيع العنب لم يعلم أنه ليجعله خمراً كان فعل الأئمة عليهمالسلام
هامش
( 1 ) - / 6 / 9 من احكام العقود .
( 2 ) - / 3 / 9 من احكام العقود .