بيع المتجانسين ليس بأيدينا بل مطلق ما يجئ فيه الربا كالقرض أيضا فليس لنا التعدي من أمثال هذه الروايات إلى مطلق الزيادة ولو كان مثل شرط عمل مالي كخياطة ثوب أو غير مالي كصلاة الليل . والتحقيق ان يقال إن التعبير برأس برأس أو مثل بمثل يكون بالفارسية معناه سراسر بودن ومن المعلوم عند العقلاء والعرف ان كل زيادة مالية يخرج البيع عن كونه كذلك فإذا فرض شرطية خياطة ثوب مع ما يساوى غيره في المقدار أيضاً لا يكون رأسا برأس نعم الزيادة غير المالية كصلاة الليل وأمثالها لا يخرج المعاملة التي يكون الغرض فيها مبادلة الأموال عن كونه رأسا برأس فهذه الروايات بوضوح يدلّ على أن الشرط إذا رجع إلى نفع مالي أو كان مالًا مضرّ بالمثلية فيبقى ما ليس بمالي ثابتا تحت دليل وجوب الوفاء بالشرط .
والدليل الثالث شمول الربا لمطلق الزيادة حتى الشرط الذي ليس من الأمور المالية خبر خالد بن الحجاج « 1 » قال : سألته عن الرجل كانت لي عليه مائة درهم عدداً قضانيها مائة وزنا ، قال لا بأس مالم يشترط قال : وقال جاء الربا من قبل الشروط انما يفسده الشروط . ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد مثله .
وتقريب الاستدلال بان الشرط موجب للربا أقول البحث تارة يكون في سند هذا الخبر وأخرى في دلالته اما سنده ففيه كان خالد بن الحجاج أخو يحيى بن الحجاج ويحيى وان كان ثقة ولكن الخالد لم يرد في مورده توثيق الا أنه يكون أخا يحيى وهذا لا يوجب الوثوق به ولكن الظاهر صحة طريق الشيخ إلى أحمد بن محمد سواء كان ابن خالد أو ابن عيسى وان كان الظاهر هنا هوالثانى لان في طريقه أحمد بن عبدون وهو من مشايخ النجاشي ووثقه لذلك في كتاب معجم
هامش
( 1 ) - / 1 / 12 من أبواب الصرف .