تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ثم لا يخفى أيضاً انه لا فرق بين ان يكون للمحيل عند المحال إليه مالا أو لم يكن له مال فيكون قبوله للحوالة قرضا له يأخذ بدله أو كان على نحو التبرع وغير ذلك .

( المسألة السابعة ) : في بيع السهام ووساطة البنك لذلك .

قد يقدم الشراكات السهامية ببيع السهام والاسناد المعتبرة ويجعل البنك وسيلة لهذا البيع ويأخذ البنك اجرة العمل والبحث فيه تارة في أصل جواز شراء ذلك وأخرى فيما يأخذه البنك اجرة ، اما الجهة الأولى فلا اشكال فيها إذا لم يكن مانع شرعي في البيع ففي المثال ان فرض وجود معاملات ربوية في تلك الشراكات لا يجوز شراء سهامها لأنه شركة في المعاملات الربوية فهي محرمة وامالم يكن كذلك فلا بأس به بعد فرض مالية السهام واما الاسناد المعتبرة فالمفروض عدم كونه مثل الاسكناس الذي هو مال بنفسه وغيره لا يكون مالًا الا باعتبار المال الذي يكون هذا سنده فنفس المال لا اشكال في بيعه . واما الجهة الثانية فهي أيضاً مما لا اشكال فيها لان البنك اما ان يصير أجيرا للشركة للاقدام على هذا العمل أو يكون الشركة يجعل له بعنوان الجعالة شيئا لهذا العمل فإنه بعد العمل تتحقق الأجرة اما بعنوان الإجارة أو بعنوان الجعالة غاية الأمر في الإجارة يجب عليه العمل ويستحق الأجرة بنفس العقد واما في الجعالة فيستحقها بعد العمل والإجارة عقد لازم والجعالة عقد جائز يمكن فسخه قبل العمل أو في وسطه مع ضمان اجرة ما عمل العامل والحاصل كل عنوان من الإجارة والجعالة يكون له اثره الخاص به والمهم في المقام هو جواز اخذ البنك للأجرة على أىّ