تقدير .
( المسألة الثامنة ) : في الضمانات البنكية
قد يكون الشخص اجيراً لشخص أو شركة أو دولة لبناء قنطرة أو سدّ أو مدرسة أو جادة أو مستشفىغير ذلك وحيث إن العمل مهم وشروطه ونفسه يقابل تخلفه بمال كثير يكون الاحتياج إلى وجود ضامن للتخلف غير نفس الأجير فصار دارجاً ان يطلب من له العمل ممن يسمى في الفارسية ب « مقاطعه كار » ورقة تسمى ب « ضمانتنامه بانكى » ليطمئن باتيان العمل على وجهه أو اخذ عوضه ان تخلف الأجير فيكون الأجير طالب ورقة الضمان من البنك في مبلغ معين بعد اخذ البنك منه ما يلزم في قانونه ففي الواقع يصير البنك ضامنا فان حصل تخلف في أصل العمل أو في شرائطه فيرجع من له العمل إلى البنك فيأخذ وجه الضمان ويأخذ البنك بدله من العامل الأجير ومضافا إلى ذلك يأخذ اجرة مناسبة المبلغ الضمان من العامل الذي اخذ منه ورقة الضمان « ضمانتنامه » فهنا يحدث لنا مسائل : الأولى أصل صحة عقد الضمان والظاهر عدم الاشكال في وقوعه لان كل ما دلّ على الضمان سواء كان عقداً لفظياً أو عملًا خارجياً يكفى لوقوع عقد الضمان سواء كان الضمان ضماناً في مقابل التعهدات والشروط أو الأعم منها ومن أصل العمل .
الثاني ان المتعهد لابد عليه من اعطاء وجه الضمان للمضمون له إذا كان الشرط في ضمن عقد الإجارة أو عقداً آخر لوجوب الوفاء بالشرط . وحيث إنه استدعى من البنك الضمان ليضمن في مقابله فلابد من اعطاء عوض ما يعطيه البنك لان هذا