له قرضا فإذا صرف النظر عن حقه واخذ بدله شيئاً آخر من الدارج فله ان يأخذ اجرة العمل لهذا التبديل أو تبديل ما له في ذمة المقترض من دارج تلك المملكة مع الزيادة التي تأخذها بعنوان الأجرة .
أقول : يمكن المناقشة في الأول بان القرض لا يتحقق الا بالإقباض والقبض ومن المعلوم ان المقرض ان أراد الأقراض لابدله من قبول زحمة الايصال إلى المقترض بما هو المعمول سواء كانت الزحمة كثيرة أو قليلة فكما انه لا يجوز له اخذ الزيادة لقيامه وقعوده واحضاره الدراهم والدنانير الاسكناس أو لكتابة المبلغ في دفتره كذلك لا يكون له اخذ الزيادة بكتابة الحوالة إلى مملكة أخرى أو شعبة أخرى من شعبه في مملكة واحدة فكيف يمكن تصحيح هذه الأجرة بهذا النحو ولكن يمكن الجواب بان دفع القرض إلى نفس الشخص غير اصدار الحوالة فان له مؤونة زائدة فيأخذ الأجرة عليها ويمكن ان يأتي بوجه آخر للتخلص من الربا وهو ان يقرضه اسكناسا واقبضه إياه ثم باعه إياه بأنقص منه بشرط ان يحيله إلى شعبة أخرى أو بنك خارجي يصح هذا وكذا لو وهبه الزيادة لا بأس به .
واما التقدير الثاني فتوضيحه ان رفع اليد عن الحق معاملة من المعاملات اما بلحاظ نفسه بان يكون المعاوضة بين الحق والمال أو من باب رجوعه إلى المعاوضة بين المالين مع اخذ الزيادة بان يبيع مثلا ماله في ذمة زيد من الليرة مثلا ويساوى مائة تومان بمائة وعشرين نقداً اوبان يبدله بوجه آخر ولو كان ذلك الوجه معاوضة مستقلة وكيف كان فلا اشكال في اخذ الزيادة .
النوع الثالث من الحوالة هو ان يعطى الشخص في بلده مالا للبنك وهو يحيله بمعادله إلى بنك آخر له محاسبة معه في بلد آخر أو مملكة أخرى مثل الحوالة من أصفهان إلى طهران أو من طهران إلى النجف الأشرف أو الشام أو لبنان ويأخذ
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 225
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٢٥