تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
البنك لاصدار هذه الحوالة اجرة العمل فاخذ هذه الأجرة جائز لوجوه : الأول ان يكون البنك أجيرا له في اخذ ماله واصدار الحوالة ليأخذ عوضه من بنك آخر والأجير يأخذ اجرته لأنه يعوض ماله بمال آخر مساوله في بلد آخر لا بعنوان البيع ولا بعنوان القرض بل بعنوان معاوضة مستقلة . الثاني ان يكون بعنوان الوكالة في بيع ماله بمال مملكة أخرى أو يبيع مال مملكة أخرى بهذا المال ويأخذ اجرة الوكالة وهذا عنوان البيع . والثالث ان يقال الربا الحرام هو الذي يأخذ المقرض زيادة من المقترض اما اخذ المقترض زيادة من المقرض فهو ليس بحرام لأنه ليس من القرض الربوي ففي المقام يقرض البنك في بلده مبلغا ويعطيه مبلغا آخر ليؤدى عوضه في بلد آخر وهذا لا اشكال فيه والدار ج في معاملة البنك هو الأول . النوع الرابع من الحوالة ان يأخذ الشخص مبلغا من البنك ويحيل البنك ليأخذ ما دفعه من محل آخر فيأخذ البنك اجرة العمل لهذه الحوالة فجواز اخذ الزيادة يمكن ان يكون على وجهين : الأول ان يكون بعنوان البيع خصوصا إذا كان الاختلاف بين الرائجين مثل ان يكون المأخوذ ريالا ايرانياً وبدله ريالًا سعودياً فيبيع الريال الإيراني بما فيه زيادة من الريال السعودي فتكون الزيادة داخلة في نفس المعاملة وكذلك إذا كان الرائج من مملكة واحدة على فرض عدم لزوم اختلاف الثمن والمثمن في الذات كما في الريال الإيراني بالريال الإيراني . الوجه الثاني ان يقال إن البنك اقرضه مبلغا ولا يكون اللازم عليه ان يأخذه في مكان آخر بل له المطالبة في نفس المكان الذي أقرضه فقبوله للحوالة يكون قبولا لعمل زائد فيكون له اخذ الأجرة في مقابله ولا يخفى ان حكم الاشخاص في هذه الأنواع الأربعة حكم البنك من غير فرق لعين ما ذكر من الدليل في البنك .