فكما انه لا اشكال فيه لا اشكال هنا أيضاً وانما الاشكال من وجه آخر وهو ان البنك ان كان مشتركا بين الدولة وغيرها أو كان مختصا بالدولة فإنه حيث إن الدولة ليس لها بعنوانها شئ من المال وما في يده يكون أموال الملة فان كانت تحت ولاية فقيه عادل فيكون تصرفاتها نافذة بالأخذ والاعطاء والإفراز واما إذا لم تكن تحت ولاية فقيه عادل فما يتصرف فيه من أموال بيت المال غير صحيح فعلى هذا لابد ان يكون هذا الإعطاء بإذن الحاكم الشرعي وان كان الأخذ غير متوقف عليه فانّ الشخص ربما يريد أن يعطى ماله للغاصب ولكن بعد خلط الأموال يكون الافراز محتاجا إلى اذن الحاكم بلحاظ خلط هذه الأموال مع ما هو من بيت المال للمسلمين فان الفقيه من حيث إنه ولى المسلمين لابد من نظره في مصالح المسلمين فلو فرض ان أعضاء الدولة لهم بنك لا ربط له بأموال المسلمين ولا من جهة الوكالة عنهم فهو يكون كالبنك الشخصي الذي لا يحتاج إلى إجازة غير الشخص أو الاشخاص المشتركين فلزوم اذن الفقيه في الإفراز يكون من وجه الولاية على المسلمين وهي ليست الا للإمام الأصل عليهالسلام أو للفقيه العادل في زمن الغيبة واما البنوك غير الدولية وغير المشتركة بين الدولة والاشخاص فلا يكون الأخذ والاعطاء الا بحسب رضاء الطرفين . ثم إن بعض الأعاظم قال بان اخذ الجائزة في البنوك المشتركة بين الدولة وغيرها أو المختصة بالدولة فقط يجوز اخذ الجائزة في صورة عدم الأشتراط في ضمن عقد من العقود من باب مجهول المالك . وفيه ان هذا امر غريب اما أولا لأنّ مجهول المالك يكون مصرفه الفقراء ويكون صدقة عن الملّاك الواقعية . والمحاسبين للبنك ربما يكونون من الأغنياء فكيف يكون من هذا الباب . وثانيا ليس ما في البنك من مجهول المالك بل مالكه من ثبت أسمائهم في الدفاتر ان كانوا اشخاص أو
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 223
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٢٣