تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
البنك ولكن بلحاظ اعتبار المتعهد للسفتة عند البنك يؤدى الوجه ثم يأخذه بعد مدة من المتعهد فهل للبنك أخذ شئ في مقابل هذ العمل ؟ الحق انه له ذلك لأنه لا يجب عليه قبول الحوالة لعدم شئ من المتعهد عنده فهو يأخذ أجرة للثبت في الدفاتر من صاحب السفته ثم يأخذ تمام مبلغ السفتة لا أزيد من المتعهد وهذا ليس من الربا في شئ ولكن أمثال هذه المعاملات يكون تحت قوانين موضوعة بين البنك ومن له الحساب معه وروح هذه المعاملة يرجع إلى أن يقرض البنك لمن هو المتعهد للسفتة المبلغ ثم يأخذه بعد مدة .

( المسألة الخامسة ) : في الجوائز البنكية

قد يعطى البنك جوائز لمن يعطى نقده له قرضا وكان صاحب الحساب معه للتشويق وربما يزيد في الجائزة لمن يضع عنده مبلغا أكثر بقيد القرعة فيقرع بين صواحب الحساب فيعطى من اصابته القرعة جائزة فهل هذه الجائزة حلال أم لا ؟ فيه بحث . والحق انه ان كان القرض بشرط القرعة أو كان العقد الخارج متضمنا لشرط القرعة في القرض فهذا شرط فاسد لأنه من قبيل زيادة حكمية في القرض وكل زيادة فيه موجبة للربا فعلى هذا القرعة وفاء لهذا الشرط الفاسد غير جائز واخذ الجائزة أيضاً غير جائز واما إذا لم يكن بهذا العنوان بمعنى ان المقرض لا يرى لنفسه حقا للمطالبة بالقرعة ولكن البنك للتشويق يقرع فهذه القرعة صحيحة واخذ الجائزة لا اشكال فيه فيكون المقام مثل من يعلم أن زيدا يعمل بالمستحب الذي هو اعطاء زيادة بدون الشرط عند الرد فيقرض بالقرض الحسن ما له إياه