فيه إلى المحال له فإنه ان قبل الحوالة وأحال إلى الشعبة يكون هنا حوالتان إحديهما اليه والأخرى إلى الشعبة وعلى الثاني فيكون هنا حوالة واحدة فهل للبنك اخذ مقدار زائد عما اداهالمحال له أم لا ؟ الحق انه له ذلك لان عمله هذا محترم وله اجرة عند العقلاء فيأخذ شيئا بحساب الأجرة ويأخذ المقدار المساوى لما أداه عن الذي كان محيلا ان لم يكن في حسابه عنده شئ والا فيأخذ الزائد من حسابه كأخذ أصل ما في الحوالة وهذا ليس كأداء الدين فان البانك وغيره ليس له ان يأخذ شيئا بلحاظ أداء ما عليه وعمال البنك وان لم يكونوا نفس المديون ولهم اجرة الا ان اجرة أداء الدين على المديون ولا فرق فيما ذكرناه بين الاشخاص ولا بين البنوك من الشخصية والدولية أو المشتركة نعم لو فرض ان الحوالة كانت باصدار صك وكان البنك مديونا ولا يكون لقبوله زحمة زائدة على أدائه لنفس الدائن لا يكون اخذ الأجرة جائزة وسيجئ البحث في حوالات أخرى بنكية أيضاً في أنواع أربعة .
( المسألة الثالثة ) : في تحصيل البنك وتنقيد مبلغ ما في أوراق السفتة والصك
من اعمال البنوك تنقيد مبلغ السفته لصاحبها إذا بلغ رأس المدة المضروبة فيها فإنه يعلم المتعهد والممضى للسفتة حتى يحضر ويؤدى ما فيه من المبلغ إلى البنك ليؤديه لصاحبها أو يضعه في حسابه وكذلك يكون من اعماله لتحصيل مبلغ الصك من بعض شعباته أو من بلد آخر ويأخذ في مقابل هذا العمل شيئا فهل هو جائز ؟
الحق انه جائز لان عمله هذا محترم ولا يجب عليه فيأخذ اجرته إذا لم يكن أصل