تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
فيعطى صكا أو سفتة بهذا المقدر لمن له الدين وهذا يسمى بالواقعية وتارة يكونان صوريان فيمضى الصك أو السفتة من لا دين له ليكون لمن يعطيه اعتبارا ويبيعه لغيره ويأخذ النقد منه ؛ إذا عرفت ذلك فهما ليس لهما اعتبار كاعتبار الاسكناس كماو لا مالية لهما فلا يجوز بيعهما بهذا اللحاظ واما بلحاظ آخر فيمكن البيع فيما يكون واقعيا بان يبيع ما يكون له على المديون وفي ذمته نقدا بمبلغ أقل مما هو المكتوب في الورقة فيبيع مثلا ما في ذمة زيد وهو مائة تومان إلى شهر بتسعين نقدا فيصير المديون مديونا لمن اشترى ما في ذمته ولا اشكال في هذا البيع واما بيع ما في ذمة الغير إلى شهر نسيئة فهو غير جائز لأنه من بيع الدين بالدين فلو فرض في المثال المتقدم ان يكون بيع ما في ذمة الغير إلى شهر وهو مائة تومان بمائة وعشرين إلى شهرين فإنه باطل لما مرّ . واما الصك والسفتة الصوريان وبعبارة أخرى بحامليان فيكون لفائدة ان يعطيه البانك مثلا أو غيره مبلغا وهذا في الواقع يكون استقراضا بالنسبة إلى صاحب السفتة وحوالة لأخذ البانك ممن أمضاه فعلى هذا ما ينقص البانك منه بلحاظ المدة يكون ربا وحراما لأنه قرض ربوى . وهنا طريق يمكن التخلص من الربا بان يكون البانك أو غيره مع التفاته بصورية الورقة وعدم مديونية الممضى لها يقرض المبلغ بصاحب الورقة وصاحب الورقة في الواقع يحيل المبلغ إلى من أمضاه ويقبل البانك فعلى هذا يجوز ان ينقص البانك شيئا بلحاظ اجرة العمل وهو الثبت في الدفاتر وتحصيله في رأس المدة عن الممضى وللممضى ان يأخذ تمام المبلغ من الممضى له لأنه أداه بتمامه إلى البانك بعد قبول الحوالة أو يبيع البنك ما يعطيه نقدا بأزيد نسيئة ويحيله المشترى إلى الممضى للورقة . أو يبيع لنفس الممضى لها بوكالة من امضى له ويأخذ الورقة سندا فيحصل الثمن في وقته