يكون عندهم كلام أصلا من هذا الحيث بل يرونه مالًا بحيث إذا احرق يكون من تلف المال عندهم وليس كحرق سند دار أو دكة اوصك أو سفتة فان الصك والسفتة يكون اعتبارهما بلحاظ ما هو المكتوب فيهما مقدار الاسكناس لا بلحاظ أنفسهما فعلى هذا يجوز بيع الاسكناس بالاسكناس بالزيادة والنقيصة نقدا أو نسيئة فيجوز ان يبيع مائة الف تومان نسيئة بمائة الف وزائد وكذلك نقدا ولا نتحاشى ان يكون اعتبار الدولة له بلحاظ ما يكون مالا كالذهب والفضة والنفط وغيره من المعادن ولكن نقول يكون ما يسمى في الفارسية به پشتوانه مما ذكرنا داعيا لاعتبار المالية للاسكناس ولكن الاعتبار يكون له بالاستقلال ولا فرق في صدق المال بين ما يكون له آثار واقعية كالخبز واللحم أو آثار اعتبارية . فان قلت أىّ داع في بيع الاسكناس بالاسكناس غير الربا ؟ قلت تبديل اسكناس مملكة باسكناس مملكة أخرى يكون فيه الغرض العقلائي فان ريال إيران مثلا يباع بريال مملكت عربستان لدارجية رياله في مملكته وريال مملكتنا إيران دارج في إيران وكذلك التبديل في مورد سائر الممالك والتبديل كذلك يكون أحد انحائه البيع وربما يكون التبديل للاحتياج إلى عدد كثير يكون في الاعتبار مساويا لواحد كتبديل مائة تومان من الاسكناس بعشرة من الاسكناس الذي يساوى عشرة تومان أو بأقل منه . واما التبديل بلحاظ الفرار عن الربا فهو أيضاً من الطرق العقلائية بعد ما مرّ في صحة البيع بالضميمة من جواز الفرار من الباطل إلى الحق فارجع إلى رواياته في ذاك الباب وقد عرفت في أوائل البحث عن الربا انه لا يكون له علة وما ذكر في وجه فساده يكون حكمة ونحن نتعبد بدستور الشرع في ذلك فإذا لم يكن الاسكناس من المكيل والموزون يجوز بيعه بأزيد أو انقص لأنه ليس من الجنس الربوي وليس كل ما ينتج نتيجة الربا من الربا بل البيع لا ينتج
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 214
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢١٤