للعموم والعمدة هي ذكر دليل القائل بعدم الربابين المسلم والذمي وليس لنا دليل يمكن الاعتماد عليه وما يمكن ان يكون دليلًا وجهان : الأول ، الاجماع الذي ادعاه السيد المرتضى في الانتصار بقوله « مما انفردت به الإمامية القول بأنه لا ربابين الوالد والولد ولا بين الزوج وزوجته ولا بين الذمي والمسلم ثم قال بعد طي كلام لأنى وجدت أصحابنا مجمعين على نفى الربابين من ذكرنا وغير مختلفين فيه في وقت من الأوقات . » وهذا الإجماع لا يخفى ما فيه بعد حكاية الشهرة على خلافه .
والثاني ، مرسل الفقيه « 1 » قوله عليه السلام « ليس بين المسلم وبين الذمي ربا . . »
وفيه أولا انه ضعيف بالارسال مع عدم الجابر له بل الشهرة على خلافه وقد يحمل على محامل غير تامة : الأول ان يكون المراد بالنفي مثل النفي في قوله تعالى
« فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ »
بمعنى النهى عنه فيكون المعنى هنا النهى عن الربا .
وفيه ان الحمل على النهى يكون في صورة عدم وجود حكومة بين الدليلين والظاهر أن أمثال هذه الروايات يكون تقديمها على عموم حرمة الربا بالحكومة لنظر أحد الدليلين إلى الآخر ولا يكون المراد هو تأييد العمومات فيكون النسبة بين الدليلين كالنسبة بين قول القائل لا تكرم الفساق وبين قوله لا فسق لطالب الفقه مثلًا والمرسلة كما يكون المراد فيها بنفي الربا بين المرأة وزوجها هو حلية الربا بينهما كذلك يكون في مورد الذمىّ فهذا الحمل غير تام .
الثاني الحمل على كونهم حربيون في زمن الغيبة أو في زمان قصور يد الإمام .
فلذا يكون الربا بينهم وبين المسلم حلالًا وفيه ان زمان الصادق عليهالسلام لم
هامش
( 1 ) - / 5 / 7 من الربا .