تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
يكن زمن الغيبة وكان زمان عدم بسط يده عليه السلام ولم يكن مانع من التعبير بالحربي ولا داعى لهم للتعبير بالذمي بعد فرض عدم تحقق ذمة اصلًا في ذلك الزمان فالتعبير بالذمي يكون لحكم كلى في كل زمان على نحو القضية الحقيقية الشامل لزمانه عليه السلام ان كان فيه ذمّة ولو بامضائه ولا داعى للتعبير بالذمّى بالنسبة إلى من هو حربي فهذا الحمل أيضاً غير تام . والثالث الحمل على الأخذ من الكافر واما الأخذ من المسلم فهو غير جائز وفيه انه مناف لاطلاقه ولا يخفى انه إذا لم يكن في غير زمانهم أو في زمانهم مع عدم بسط يدهم ذمة لا مصداق للذمي يشمله المرسل والذي يسهل الخطب ضعفه في نفسه سنداً . واما ما قيل من أنه معارض بما ادعاه في النافع من وجود خبر على خلاف المرسل فهذا الخبر غير ثابت في نفسه واما عبارة النافع فهي « فهل يثبت بينه وبين الذمي فيه روايتان اشهر هما انه يثبت » . والظاهر أن مراده بالأشهرية هو الأشهرية في العمل ويكون عبارته هذه بمنزلة ادعاء وجود روايتين واما ما احتمل من كون المراد به ما ورد في صحيح زرارة « المشركون بيني وبينهم ربا قال : نعم » فهو أيضا غير تام لان المشركين على فرض عدم قبول شرائط الذمة منهم كما صرح به في الشرايع في بعض كلامه في احكام الذمة بقوله « ولا يقبل من غيرهم الا الاسلام » أي من غير أهل الكتاب ومن له شبهة دين كالمجوس وشرحه في الجواهر « 1 » واستدل بالكتاب والسنة يكونون حربيين مطلقا فيكون التعارض بينه وبين ما دل على عدم حرمة الربا ولابدّ من رده بالأعراض عنه وعدم العمل به وان كان يقبل منه كما هو ظاهر بعض كلامه الآخر كما في قوله « ولو أقر المسلم انه
هامش
( 1 ) - / ج 21 ، ص 231 .
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 212 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى