اذم لمشرك . . » وشرحه في الجواهر وجعل دليله الإجماع من المنتهى فيمكن الجمع بينه وبين ما دل على عدم حرمة الربا المأخوذ من الحربي بالتخصيص به وعلى أىّ تقدير لا ربط له بالمعارضة مع ما ذكر .
فتحصل انه لا يجوز اخذ الربا من الذمّى على الأقوى والأحوط وفي الجواهر قال : « الأحوط ان لم يكن الأقوى جريان الربا بينهم الا إذا خلعوا شرائط الذمة » ولا يخفى ان الاستثناء يكون فيه تسامح لان خلع شرائط الذمة موجب لعدم صدق الذمي عليهم فيكون الخروج خروجاً موضوعياً لا استثناء من الحكم .
( المسألة الثانية عشرة ) : في عدم مجىء الربا في بيع الاسكناس
وقد تعرض لهذه المسألة في ملحقات العروة واختار عدم مجىء الربا في بيع الاسكناس فنقول مستعينا بالله تعالى انه قد عرفت فيما سبق ان من شرائط تحقق الربا في البيع كون الجنس الربوي مكيلا أو موزونا بعد فرض الاتحاد في الجنس فعليهذ نقول إن الاسكناس ان فرض أنه يكون كسائر الاسناد وكان في الواقع سندا لما يقابله من الذهب والفضة يجئ فيه الربا ففي المثال ان فرض ان الف تومان يكون سندا لمثقال من الذهب الذي يكون موزونا فبيعه با زيد من ذلك يكون فيه الربا أي تجىء فيما يحاذيه الربا والا فلا يجئ فيه الربا لأنه معدود وليس بموزون كما أن لم يكن من الموزون بلحاظ ما يحاذيه لا يكون شرط صحة بيعه القبض في المجلس والحق ان الاسكناس في زماننا هذا يكون له الاستقلال في المالية عند العقلاء وهذا الاعتبار يكون له بجعله معتبرا عند كل دولة وليس اعتباره بلحاظ ما يساويه من الذهب أو الفضة من النقدين كما ترى ان العقلاء لا