فارجع وقال في الشرايع « إذا اشترى انسان من حربي ولده أو زوجته أو احدى ذوى أرحامه كان جائزا وملكه إذ هم في الحقيقة فىء للمسلمين » « 1 » واستظهر في الجواهر جواز كل معاملة فاسدة معهم بهذا القصد لا بقصد ترتب الأثر على المعاملة والا فمن البعيد اختصاص الكافر هنا بجواز اخذ الربا منه دون اخذه من غيره من قومه انتهى .
أقول بعد وجودالنصّ لا وجه للأستبعاد ولكن أصل احتمال كون هذا للاستيلاء على ماله قوى لان تناسب الحكم والموضوع يقضى بان يكون عدم الربا بين الوالد وولده وبين الرجل وزوجته يكون من باب انهما في أموالهم كالواحد واما عدم الربا بين المسلم والحربي فيكون من باب عدم احترام مال الحربي فلذا يجوز اخذه منه ولكن قوة هذا الاحتمال لا تكون بحيث يمكن جعله علة في كل مقام كما أن جواز شراء أولاد الكفار أيضاً كذلك واما كون أموال الكفار فىء للمسلمين فكأنه متسالم عليه في الجملة .
قوله : « ويثبت بين المسلم والذمي على الأشهر » .
أقول : قد ادعى في الجواهر القطع بذلك إذا كان الآخذ الذمي وبالعكس أيضاً على المشهور نقلا وتحصيلًا بل عليه عامة المتأخرين قال : بل لم أجد فيه خلافاً الا من المرتضى وحكى عن ابني بابويه والمفيدو القطيفي مع أنه قال بعض مشايخنا انى لم أجد له ذكراً في المقنعة .
أقول : ان الكلام كلّه في الخروج عن عموم حرمة الربا فإذا لم يكن دليل في مورد على الخروج نعمل بالعموم وما ذكر من الشهرة أو الاجماع يكون موافقاً
هامش
( 1 ) - / وهذا البحث في الجواهر : في كتاب العتق ، ج 34 ، ص 92 ؛ وفي كتاب البيع ، ج 24 ، ص 138