فلابد من تقييد إطلاقه بما إذا كان محارباً والمحارب لا فرق بين كونه معاهداً أو غيره نعم على فرض الشك فالمتيقن خروجه عن تحت العام هو غير المعاهد واحتاط في الجواهر بالاجتناب لذلك . وهو حسن الا ان الإطلاق لا مانع منه .
ثم إن صريح المرسل أو المسند المتقدم بقوله عليه السلام « نأخذ منهم ألف درهم بدرهم ولا نعطيهم » هو عدم حرمة الأخذ منهم ولا يجوز اعطائهم الربا وحكى في الجواهر « انه صريح جماعة وظاهر آخرين بل لا أجد فيه خلافاً صريحاً ان كان قد اطلق بعضهم الا من القاضي فيما حكى عنه فجوز اخذ كل منهما من الآخر لكن لا ريب في ضعفه لعدم ما يصلح للخروج به عن عموم التحريم » انتهى وهو متين ولذا يشكل الأمر في استقراض الممالك الاسلامية من بنوك الكفار والمشركين مع اخذهم الربا وهم لايتدينون بالاسلام ليمكن التخلص من الربا بوجه من وجوه الفرار عنه فيشكل الأمر . اللهم الا ان يقال بان اخذ المال منهم جائز فان أمكن ان لا يؤدى أصله ورباه فهو والا فاصل التصرف فيه جائز كما أنه يمكن ان يقال في أصل المسألة . ان الربا بين المسلم والحربي ليس كالربا بين الوالد والولد بحيث يكون أصل المعاملة صحيحاً بل يكون من باب ان التوصل إلى اخذ مال الحربي باي طريق أمكن لأنه وماله فىء للمسلم فله السرقة ونحوها فلذا يكون المعاملة بينهما باطلة توجب حرمة الثمن على الكافر ويحرم عليه دفع الربا ولكن للمسلم اخذه منه بتوسط هذه المعاملة الفاسدة في الواقع والصحيحة بزعم الحربي كما أن شراء ولد المشرك منه جائز مقدمة للأستيلاء على الولد ليملكه بالاستيلاء لا بالشراء ويدلّ على جواز شراء ولده منه بعض النصوص « 1 » والظاهر العمل منهم بخبري عبد الله اللحّام فما مرّ وما عن إبراهيم بن عبد الحميد صحيح
هامش
( 1 ) - / في الوسائل ، ج 13 ، باب 3 من بيع الحيوان ، ح 2 و 3 وباب 2 منه ، ح 2 .