الوسائل إلى الأصحاب غير وجيه لعدم الشاهد له في نفس الخبر الا انه سيجئ دعوى الإجماع أو الشهرة على ثبوت الربا بينه وبين المسلم ونبحث عنه واما توهم ان الذمي إذا كان بحيث لا ربا بينه وبين المسلم فالحربى كذلك بالأولوية .
فهو مندفع بان ملاك الحكم ليس بأيدينا فلا سبيل إلى دعوى الأولوية هذا مضافاً إلى عدم القول به من المشهور في الذمي الذي يكون تحت شرائط الذمة فان المشهور ثبوت الربا بين الذمّى والمسلم فالاستدلال بهذا الخبر ضعيف .
ثم إنه لا يعارض ما ذكر ما ورد في صحيح زرارة « 1 » من قوله عليه السلام « قلت فالمشركون بيني وبينهم ربا قال نعم . . » لان المشرك يمكن أيضاً ان يكون ذمياً وان يكون حربياً فعلى هذا يحمل على المشرك الذي يكون في ذمة الاسلام .
ثم إنه هل يكون الفرق بين الحربي المعاهد وغيره ومن كان في دارالاسلام وغيرهام لا مقتضى الاطلاق عدم الفرق وحكى عن ظاهر الخلاف الإجماع على الأخير .
وقد يناقش في الاطلاق بما في المرسل أو المسند المتقدم من قوله « ليس بيننا وبين حربنا رباً » ان المراد ب « أهل حربنا » هو الذي يكون محاربا فعلًا لظهوره في هذا . وفيه ان الظهور ممنوع لاحتمال ان يكون المراد به أهل الحرب في مقابل أهل الذمة لا أهل الحرب في مقابل أهل الصلح أو المعاهدة .
وفي العروة حكى الجمع بين المرسل أو المسند وبين صحيحي زرارة ومحمد الدالين على ثبوت الربا بين المسلم والمشركين بحمل الأول على غير المعاهد والثاني على المعاهد وقال : لكنّه لا شاهد له .
أقول : وهو كما قال لعدم كون الشرك مما يمنع عن كونه أهل الذمة مع الشرائط
هامش
( 1 ) - / 3 / 7 من الربا .