عمرو بن جميع ليس كذلك لضعف عمرو بن جميع فمايتوهم كما عن بعض من صحة السند غير تام وعبر عنه في روضة المتقين بالقوى ولكنه غير قوى من حيث السند وان كان قويا لعمل المشهور والإجماع الذي لا يكون أقل من الشهرة الجابرة لضعف الخبر لو فرض خدشة في سند رواية ونحن مع وجود الصحيحين في غنى عنه واما الدلالة فهي تامة ومعنى نفى الربا هو جوازه لان نفى الوجود ليس الا بلحاظ اثره والا فالربا بين الوالد والولد موجود إذا اخذ أحدهما عن الآخر الزيادة وكيف كان فلاشبهة في أصل الحكم وانما الكلام في فروع :
الفرع الأول قال في الشرايع : « يجوز لكل منهما اخذ الفضل من صاحبه » وهذا يكون من جهة وجود الخلاف من الإسكافي فإنه حكى عن المختلف عنه أنه قال :
« لاربا بين الوالد وولده إذا اخذ الوالد الفضل الا ان يكون له وارث أو عليه دين » وقال في الجواهر هو اجتهاد في مقابلةالنصّ والفتوى وقول الجواهر هو الحق لان إطلاق نفى الربا بين الوالد والولد يشمل ما إذا كان الآخذ الولد أيضاً ثم إنه على فرض استظهار كون المراد ان النفي متوجه إلى الوالد فجوازه بالنسبة إلى الولد في صورة وجود الوارث للولد أو الدين يكون استحساناً ونحن لا نقول به والتعبير بكونه اجتهاداً في مقابلالنصّ كما في الجواهر ، ظريف .
الفرع الثاني في ان نفى الربايين الوالد والولد لا يتعدى منه إلى الأم وولده لانالنصّ مختص بالوالد فالتعدى عنه إلى الوالدة محتاج إلى الدليل .
الفرع الثالث في المراد من الولد فنقول لا شبهة في شموله للذكر والأنثى والخنثى لتوافق العرف واللغة على ذلك وبعد وجود التبادر هو الأعم من الذكر لا نرى وجهاً لاحتياط صاحب الجواهر بادعاء ان المتبادر من الولد الذكر وان كان الاحتياط في كل حال حسناً لأنا لا نجد هذا التبادر فالحق هو المحكى عن
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 203
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٠٣