تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الثمن بلحاظ المجموع . ثم إن هذا التقسيط يمكن ان يكون بوجوه أخر من النسب كجعل ثلث أو ربع أو خمس من التالف في مقابل ما يماثله من الثمن ثم المحاسبه بنحو ما تقدم . وقد أشكل عليه بما حاصله بان المنزل عليه البيع قبل التلف هو المجموع بالمجموع على نحو الإشاعة فإذا تلف البعض فالتعيين محتاج إلى مرجح وليس المنزل عليه العقد في بدو الأمر المجموع من حيث المجموع من دون ملاحظة الإشاعة أو غيرها فعلى هذا كيف يقال بجعل بعض معين من المبيع في مقابل بعض معيّن من الثمن ليصح المعاملة بالتقسيط . أقول : إنّ المقابلة بين الثمن والمثمن يقتضى ان يكون الدرهم التالف من المبيع الذي هو نصف المبيع في مقابل نصف الثمن فيقع نصف الدرهم التالف ربع المبيع فيكون في مقابل درهم من الدرهمين الذي هو ربع الثمن ونصفه الآخر في مقابل مدّ من المدين الذي هو أيضاً ربع الثمن ومقابلة النصف من الدرهم من الثمن بدرهم واحد من المثمن تكون فيه الربا ، فعلى هذا يكون جعل النصف من الدرهم في مقابل نصف درهم من المبيع ترجيح بلا مرجح كما قاله المستشكل . اللهم الا أن يقال بان المجموع في مقابل المجموع كما كان على نحو الإشاعة ومما أوجب انصراف كل جنس إلى مخالفه على ما هو قول بعضهم كذلك يكون عند تلف البعض بعد ملاحظة العرف صحة أصل المعاملة ولكن قد عرفت في المسألة السابقة ان المجموع من حيث المجموع في مقابل المجموع كذلك يكون صحته على القاعدة فإذا تلف البعض فلا نجد مجموعاً في مقابل المجموع لتصح المعاملة فالوجه الأول في تصحيح المعاملة هو الوجيه لا هذا الوجه الذي هو المنسوب إلى السيد صاحب الرياض انه استجوده واما ما يقال في تتميم هذا الوجه بأنه صيانة للعقد عن الفساد فما أمكن فهو المتعين . ففيه ما عن صاحب العروة من عدم وجود