يكون الدرهم ثلثين من المجموع فيكون في مقابل الدرهم ثلثان من الدرهمين الذين هما الثمن فزاد ما يقابل الدرهم عن درهم واحد بثلث درهم فصار زيادة ربوية عنده بهذا البيان وإذا فرض المدّ يساوى درهمين قيمة وهما مع الدرهم الذي هو المبيع أيضاً يكونان كثلاثة دراهم فالثلاثة في مقابل المدّين إذا فرض فيكون ما يقابل المدّ ثلثي المدّين لان المدّ صار مع هذا الفرض ثلثي المبيع والثلثان من المدّين صارا أزيد من المدّ بثلث مد وهذا زيادة ربويه وهذا وان صح ولكن كل ذلك نشأ عن عدم محاسبة المجموع مع المجموع ومن حيث المجموع وبشرط الانضمام مع كون البيع واحداً . مشروطاً بالانضمام في كل من المبيع والثمن واما المثال الأخير فلا سبيل فيه للقول بالصحة لا على نحو المجموع في مقابل المجموع لعدم كونه من هذا الباب بل من باب الواحد في مقابل المجموع لكون الدرهم وحده في مقابل الدرهم والمدّين فهو واحد في مقابل المجموع لا المجموع في مقابل المجموع وهو خارج عن مورد النصوص ولزوم الربا فيه مسلم لأنه ان جعل في مقابل الدرهم من المجموع يكون الزيادة المدين وان جعل في مقابل المدين فالدرهم يصير خارجاً عن العوضية وهو خلاف الفرض وان فرض كل جزء مشاع من الدرهم ان فرض في مقابل جزء مشاع فاجزاء الدرهم ان جعل في مقابل اجزاء الدرهم دقة على وجه الإشاعة يخرج المدان عن العوضية وان جعل اجزاء الدرهم في مقابل المدين يخرج الدرهم عن العوضية وان جعل بعضه في مقابل المدين وبعضه في مقابل الدرهم يلزم الزيادة فصدق الزيادة في هذا المثال لا شبهة فيه ولا يكون في مورد رواية من الروايات هذا الفرض واشباهه أيضاً لا يأتي فيه الربا على القاعدة ولكنه خارج بالاجماع بل لولا الالتزام بالربا فيه لم يبق للربا موضوع آخر وليس كذلك غيره المتقدمة وان
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 193
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٩٣