يكون على وفق القاعدة بلحاظ المجموع في مقابل المجموع وسيأتي توضيحه .
فاما الجهة الأولى ففيها نقول قد استدل لذلك بوجهين : الأول - / الإجماع بقسميه عليه بل المحكى منه مستفيض جدّاً ان لم يكن متواتراً كما في الجواهر . وفيه انه سندى أو محتمل السندية وسنده الأخبار الآتية .
الثاني شمول العمومات لذلك لعدم كون ما ذكر من بيع الجنس بالجنس بل من بيع الجنسين بالجنسين ضرورة ان الدرهم والدينار جنسان كما أن الدرهم ومدّ من الحنطة والدرهمين ومدّين منها جنسان وأدلة التحريم يكون في مورد جنس واحد وعلى فرض الشك في حرمة هذا النحو من البيع فالأصل يقتضى عدمها .
والثالث النصوص الصحيحة وغيرها وقد ادعى استفاضتها « 1 » فمنها صحيح عبد الرحمن بن الحجاج « 2 » قال : في حديث فقلت له : أشترى ألف درهم وديناراً بألفي درهم ، فقال لا بأس بذلك انّ أبى كان أجرأ على أهل المدينة منّى ، فكان يقول هذا فيقولون : انّما هذا الفرار لو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم ولو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار ، وكان يقول لهم : نعم الشئ الفرار من الحرام إلى الحلال .
وتقريب الدلالة واضح ومنها صحيحه الآخر « 3 » عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان محمد بن المنكدر يقول لأبى عليه السلام : يا أبا جعفر رحمك الله والله انا لنعلم أنك لو اخذ ديناراً والصرف بثمانية عشر فردّت المدينة على أن تجد من يعطيك عشرين ما وجدته وما هذا الا فرار . فكان أبى يقول : صدقت والله ولكنه فرار من باطل إلى حقّ .
هامش
( 1 ) - / في الوسائل ، باب 6 من الصرف .
( 2 ) - / ح 1 .
( 3 ) - / ح 2 .