أمثال هذه الموارد داخلة تحت عمومات حلية البيع والأصل عدم اشتراط الجفاف بعد صدق المماثلة والمساواة عند البيع مضافاً إلى الأخبار الخاصة « 1 » الدالة على جواز البيع مع اتحاد الجنس مثلًا بمثل وهذه الأخبار وان كان في مثل الحنطة والشعير والدقيق والسويق ولكن إطلاق الحنطة شامل لليابسة والرطبة وكذا غيرها .
وكذلك إذا كان أحدهما أرطب من الآخر يكون مشمولًا للاطلاق .
واما الدليل على القول الثاني وهو القول بالمنع في خصوص الرطب بالتمر فمامرّ من الأخبار في خصوصهما من دون التعدي عن العلة المذكورة فيها إلى غيرهما .
والجواب ما مرّ من عدم دلالة الأخبار في نفسها أو جمعاً الا على الكراهة وعلى فرض تسليم الحرمة فلاوجه لاسقاط عموم التعليل . واما الدليل على القول الرابع وهو المنع في الرطب بالعرض كالحنطة المبلولة بالجافة والجواز في الرطب بالذات كبيع العنب بالزبيب والظاهر أن دليله ما في تعليل الشرايع مع تنقيح الجواهر من انضياف اجزاء مائية مجهولة حال الابتياع أيضاً فلا يكون المساواة حتى حين الابتياع وهذا بخلاف ما كان الماء أحد اجزائه الذاتية كالماء في العنب فإنه هو الفارق بينه وبين الزبيب فيصدق المثلية في الذاتية ولا تصدق في العرضية وفيه ان صدق المماثلة عرفا يكون في كلتا الصورتين وبملاحظة ما بعد الجفاف لا تكون المماثلة فيهما واما انضياف اجزاء مائية فهو ان تسامح فيه العرف لا بأس به كما هو كذلك في مثل الحنطة المبلولة ونحوها اما إذا كان الأجزاء المائية مما يمكن اخراجها بسهولة في البلة العرضية كما إذا جعل
هامش
( 1 ) - / باب 8 و 9 من الربا .