الأحمر مثلًا بمثل قال : لا بأس قلت فالبختج والعنب مثلًا بمثل قال لا بأس .
فان هذا الخبر مؤيد للموثق لما فيه من الاشتراك مع الرطب بالتمر فان ماء العنب ينقص إذا صار بختجاً والمراد بالبختج العصير العنبي إذا طبخ بالنار ( وبالفارسية مى پخته ) واماما في الجواهر من احتمال كون المراد بالمماثلة هو المماثلة في وصفى الرطوبة واليبوسة في العنب والزبيب أي العنب بالعنب والزبيب بالزبيب مثلًا بمثل أو حمل المماثلة على وضع الرطوبة واليبوسة أو حمل العنب على العنب اليابس أو حمل الزبيب على الزبيب الرطب حتى يكون خارجاً عما نحن فيه فهو خلاف الظاهر جداً وهل للعنب اليابس معناً غير الزبيب ؟ ! فما قال في الملحقات للعروة ولعمري طرح الخبر أهون من حمله على هذه المحامل جيّد جدّاً واماما في الشرايع من التمسك بأشهر الروايتين في خصوص بيع الرطب بالتمر ففيه انه ليس في الروايات المانعة والمجوزة شهرة روائية حتى يكون المانعة اشهر بشهرة روائية بل في المانعة صحيح الحلبي وفي المجوزة موثق سماعة وغيرهما ضعيف السند واما الشهرة الفتوائية فهي وان فرض كونها مع المانعة ولكن بعد ضعف الدلالة وعدم كون التعارض بالتبائن مع امكان الجمع بالكراهة فلاتصل النوبة إلى اعمال أدلة المرجحات والأخذ بالأشهرية ضرورة ان الجمع الدلالى مقدم على الترجيح السندي هذا كلّه مع أن ما هو المرجح في مورد التعارض الشهرة الروائية أو الفتوائية لا الأشهرية لان قوله عليه السلام في مقبوله عمر بن حنظلة « خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر يدلّ على الترجيح بالشهرة لا بالأشهر .
فعلى هذا ظهر ان كل رطب ويابس وان كان هو التمر والرطب يجوز بيعه مثلًا بمثل مع الكراهة فظهر بهذا دليل القول بالجواز مطلقا وهو القول الرابع فيكون
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 186
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٨٦