تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
في حديث ان أمير المؤمنين عليه السلام كره ان يباع التمر بالرطب عاجلًا بمثل كيله إلى اجل ، من اجل ان التمر ييبس فينقص من كيله . والتقريب يكون من جهة التعبير ب لا يصلح و « كره » أقول يرد على ذلك أولا ان التعبير بما عرفت لا يستفاد منه الحرمة وما في خصوص صحيح سيف التمار « 1 » من أن علياً عليه السلام لا يكره الحلال مخصوص بمورده لان من المسلم ان المكروه الاصطلاحي عند أمير المؤمنين عليه السلام‌كان كذلك ولا ينحصر الاحكام عنده عليه السلام بأربعة واما صراحة التعليل في صحيح الحلبي فهي لا تدل على عدم الكراهة والظهور في الحرمة فما في الجواهر من الاستشهاد بهما هنا غير تام . وثانياً ان خبر محمد بن قيس يكون فيه إجمال من جهة ايهام ان بيعه نسيئة مثلًا بمثل جائز فيكون عاجله كذلك ولكنه غير جائز فما في العروة من أن الخبر في مورد النسيئة ولا اشكال في عدم الجواز فيها غير تام لعدم ظهور الحديث في ذلك وان فرض زيادة الباء في قوله « بمثل » فيكون معناه انه كره عاجله كآجله وحيث إن آجله غير جائز للزوم الربا فكذلك عاجله فهو بهذا البيان يكون ظاهراً في الحرمة . وثالثاً ان الجمع بين هذه الروايات وغيرها تقتضى الكراهة وان لم نقل بدلالتها في نفسها على الكراهة كما عن صاحب العروة فانظر إلى موثقة سماعة « 2 » قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن العنب بالزبيب قال لا يصلح الا مثلًا بمثل قال والتمر والرطب مثلًا بمثل . وإلى خبر أبى الربيع « 3 » قال قلت لأبي عبد الله ع : ما ترى في التمر والبسر
هامش
( 1 ) - / 1 / 15 من الربا . ( 2 ) - / 3 / 14 من الربا . ( 3 ) - / 5 / 14 من الربا .