أزيد من الآخر فان زيادة الحنطة تقابل الخليط الذي له القيمة فيصح البيع بخلاف العكس .
الصورة الخامسة ما إذا كانتا مشتملتين على الخليط الذي لا قيمة له فإن كان مقدار الخليطين متساويا فيلزمه ان يكون مقدار الحنطتين الخالصتين متساويا فيصح البيع ولا يلزم ربا واما إذا لم يكن مقدار هما معلوماً فلازمه الجهل بمقدار الخالص من الحنطة ومع عدم احراز التساوي لا يكون البيع صحيحاً وكذلك إذا كان مقدار الخليط في أحدهما معلوماً وفي الآخر مجهولًا فإنه لا محالة يصير التساوي مجهولًا .
( المسألة الثامنة ) : في بيع كل رطب بيابس من جنس واحد ومنه بيع الرطب بالتمر
قال في الشرايع : « المراعى في المساواة وقت الابتياع فلو باع لحماً نيّاً بمقدد متساوياً جاز وكذا لو باع بسرا برطب وكذا لو باع حنطة مبلولة بيابسة لتحقق المماثلة وقيل بالمنع نظراً إلى النقصان عند الجفاف أو إلى انضياف اجزاء مائية مجهولة وفي بيع الرطب بالتمر تردد والأظهر اختصاصه بالمنع اعتماداً على اشهر الروايتين » .
أقول : اختلفوا في ذلك على أقوال : الأول عدم الجواز في جميع الموارد مطلقاً لا متساويا ولا متفاضلًا سواء كانت البلة ذاتية كالعنب والرطب أو عرضية كالحنطة المبلولة ونحوها وهو المحكى عن جماعة كثيرين بل عن التذكرة انه المشهور .
الثاني المنع في خصوص الرطب والتمر والجواز في غيرهما وادعى انه