ان قلنا بعدم جواز بيع الحيوان باللحم لا اشكال في سلفه .
الثالث ان ما ذكره من دفع الغنم إلى القصاب بمقدار من اللحم يؤخذ تدريجاً أيضاً لا يكون بنحو ما ذكره بحيث لم يضبط عندهم ان الحيوان يقابل باي مقدار من اللحم فإنه لا شبهة انّهم يقدرونه في مقابل ما يأخذونه نعم ان فرض عدم التقدير اصلًا فهو باطل قطعاً .
( المسألة السابعة ) : في بيع شئ من الحنطة وأمثالها مع الخليط
قال في الشرايع : « الخامسة يجوز بيع مكوك من الحنطة بمكوك وفي أحدهما عقد التبن ودقاقه وكذا لو كان في أحدهما زوان أو يسير من تراب لأنه مما جرت العادة بكونه فيه »
أقول : في الجواهر : المكوك كثبور : مكيال يسع صاعاً ونصفا ونصف رطل ، أو ثلاث كيلجات ، والكيلجة : منّ وسبعة أثمان المنّ والمنّ رطلان . والله أعلم .
وفي اللغة الزُوان التخمة والظاهر أن المراد به ما يقال بالفارسية « تخم علف » وفي الخلاف في معنى الزوان « وهو حبّ أصغر منهاى من الطعام دقيق الطرفين والظاهر أن المراد به بالفارسية « تخم علف گارس » وادعى في الجواهر عدم وجدان الخلاف في ذلك وحكى عن المبسوط أنه قال « وقال قوم لا يجوز وهو الأحوط » ولعلّه يريد من العامة الا انه لا ينبغي الأمر بالاحتياط لخلافهم انتهى .
أقول : هذه العبارة غير ظاهرة في كون القول من العامة الا ان في كتاب خلاف الشيخ « 1 » التصريح بكونه قول الشافعي حيث قال : « وقال الشافعي لا يجوز » واما
هامش
( 1 ) - / ج 2 ، ص 26 .