كل منهما إلى الآخر .
( المسألة السادسة ) : في حكم بيع اللحم بالحيوان
حكى عن المشهور عدم جواز بيع اللحم بالحيوان وعن الخلاف والغنية الإجماع عليه وعن ابن إدريس وجماعة منهم المحقق في النافع والفاضل في التحرير والشهيد في الحواشى والروضة والمسالك وكذلك المحكى عن المشهور ان المنع مختص بما إذا كان اللحم من جنس ذلك الحيوان كلحم الغنم بالغنم وانه لا مانع إذا كان من غير جنسه ولكن عن جماعة كالمقنعة والنهاية والمراسم والقاضي إطلاق المنع وكيف كان فالبحث فيها في جهات الجهة الأولى في الدليل على عدم الجواز الجهة الثانية في ان محل الكلام هل هو الحيوان الحىّ أو الأعم منه ومن المذبوح فيه بحث فقد يقال بان الظاهر هو كونه في الحىّ ولكن مقتضى المحكى عن جماعة مفصلة بين الحىّ والمذبوح بالمنع في الثاني دون الأول كونه أعم وعن مجمع البرهان كون محل الكلام في خصوص المذبوح لا الحىّ .
والجهة الثالثة في ان الحرمة هل هي من جهة الربا أو التعبد .
والجهة الرابعة في انه هل فرق بين ما كان الحيوان ثمناً أو مثمناً أم لا ، فان تعبير بعضهم كصاحب الشرايع وان كان بعدم جواز بيع اللحم بالحيوان ولكن المحكى في تعبير جماعة من القدماء أيضاً عدم جواز بيع الحيوان باللحم .
اما الجهة الأولى فالعمدة هي ملاحظة الدليل في المقام فنقول قد استدلّ أولا بالاجماع الذي عرفت في أول الكلام . وفيه اولًا ان مخالفة ابن إدريس وتبعية جمع كثير ممن تأخر عنه من الأعاظم يمنع ثبوته وما حكى عن المختلف من عدم