التقديرين بالزيادة والنقصان وهذا وان كان يلزم على تقدير البيع بالمتعارف أيضاً من حيث إنه إذا بيع بالوزن متساويا يكون بالكيل متفاوتا وبالعكس الا ان هذا التفاوت مغتفر ومأذون فيه بخلاف ما إذا بيع بالتقدير الآخر لأنه غير مأذون فيه . وعن المسالك استظهار الجواز من كلام الشرايع واستجوده حيث قال :
« فيجوز بيع المتجانس بمثله وزنا بوزن نقدا ولا يجوز مع الزيادة » فقال هذا إذا كان اصلهما الوزن اما لو كان اصلهما الكيل ففي الاكتفاء بتساويهما وزناً خاصة نظر من كون الوزن اضبط حتى قيل إنه أصل الكيل ، ومن ورود الشرع والعرف بالكيل فلايعتبر بغيره وظاهر كلام المصنف اختيار الأول وهو متجه بل نقل بعضهم الاجماع على جواز بيع الحنطة والشعير وزناً مع الإجماع على كونهما مكيلين في عهده انتهى . ولا يخفى ان هذا الكلام يدلّ على جواز بيع المكيل موزوناً لا العكس ان قلنا بكون صاحب الشرايع في مقام اثبات هذا المعنى أقول إن التحقيق في هذه المسألة هو ان المهم صدق عنوان التساوي كما عن صاحب العروة ايضاً سواء كان التقدير بالكيل أو بالوزن وحيث قد عرفت عدم الاشكال في بيع المكيل بالكيلبالوزن وبالعكس إذا كان الغرر مرتفعاً كذلك لا اشكال في صدق التساوي عرفاً في مورد المتجانسينفرض ان المكيال مما حصل بالوزن وكان الدقة فيه قريباً إلى الدقة في الوزن كما هو كذلك في الزجاجة إذا جعل فيه المايعات وقد صار مقداره بالوزن مشخصا بجعل خطّ على حدّ المقدار ، يكون التساوي عند العرف صادقا بلا اشكال خصوصاً فيما يقدر بالمكينات اليوم ولا يعتبر في باب الربا الا هذا المقدار .
لا أقول بان العرف يتسامح في المصداق بعد عدم صدق مفهوم المن دقة على ما كيل مناً بل نقول المنّ بالكيل عند العرف من دقة ومقدره الكيل كما أن المن
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 173
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٧٣