تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
بالوزن منّ ومقدره ما يوزن به نعم إذا كان المكيال مما فيه احتمال الزيادة والنقيصة كالمكائيل القديمة للحنطة والدقيق فبيع من منها وزناً بمنّ منها كيلًا غير خال عن الاشكال والأحوط مراعاة التقدير في العوضين اما بالكيل أو بالوزن ولا يخفى على هذا يكون الاشكال في إطلاق منع الشيخ لا في أصل كلامه ولا يخفى ان العرف فيما يحتاج إلى الدقة لا يرضى فيه بما لا دقة فيه كالكيل وما رضى بالكيل فيه لا يحتاج إلى دقة أزيد كما انك‌ترى انهم لا يكونون بصدد ان يوزنوا العلف والكنف بما يوزنون به الذهب والفضة والميزان عندهم مختلف بحسب ما يوزن به فبعض الموازين يعلم منه الغِرام ( گرم ) وبعضه ليس كذلك فعلى هذا يكون ميزان كل شئ بحسبه والتساوي عند العرف أيضاً يكون كذلك . فعلى هذا ما مرّ من بيان كلام الشيخ وجماعة ظهر ان إطلاقه غير تام لما ذكرناه مضافا إلى أنّ قوله « إذا بيع بالوزن متساويا يكون بالكيل متفاوتا وبالعكس » غير تام في العكس وذلك من جهة ان ما وزن بالوزن وان كان فيه احتمال التفاوت إذا كيل بالكيل لعدم دقة الكيل بلحاظ الوزن ولكن لا نفهم ان ماكيل بالكيل كيف يتفاوت إذا وزن بالوزن فان الوزن مما فيه الدقة فكيف يحصل التفاوت في العوضين إذا وزن بالميزان وهل يكون طريق أدق منه حتى لا يجئ فيه الربا ليقول ان التفاوت مغتفر فيه ثم إن أغمضنا عما ذكرناه من أن المدار على التساوي العرفي وقلنا بلزوم التساوي دقة فالدليل على الأغتفار للتفاوت في الكيل والوزن ما يستفاد من روايات الباب من امضاء البيع مع التساوي في المكيال أو الميزان ولكن لا اغتفار في الواقع بل التقدير الدقى العرفي يكون كذلك . واما ما استظهره صاحب المسالك من كلام صاحب الشرايع من أن المكيل إذا بيع بالوزن يكون كافياً وان كان موافقاً للذوق ولكن استظهار ذلك من عبارته غير