تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
للأغلب ومع التساوي تغليب جانب الحرمة . وفيه ان الحكم في النصوص إذا كان معلّقا على الوصف فهي ظاهرة في كون الحكم دائر مداره وجوداً وعدما في كل عصر وفي كل بلد يكون كذلك ولا يكون فيها قيد كون هذا الوصف مخصوص بزمانه ص واما الإجماع فهو محتمل السندية واحتمال ان يكون هذا من استظهار المجمعين ان الحكم مخصوص بزمانه . واما الأمر الثاني فيرد عليه ان مرجعية عادة البلدان أو كل بلد في صورة الجهل تكون فرع كون المدار على تعليق الحكم على الوصف فان من قال بهذا يقول بان العادة موجبة لتعيين الوصف واما من أنكره فيكون الذي علمنا بأنه لم يكن موصوفاً بالوصف في زمانه صلى الله عليه وآله غير ربوى وان كان في هذا الزمان مع أحد الوصفين في جميع البلاد أو في بعضها واما ما علمنا بكونه كذلك في زمانه ففي هذا الزمان ايضاً يكون ربويا وان لم يكن المدار على الوصف وجوداً وبقاءً والا فهو غير ربوى واما المجهول فيكون من موارد الشك في مصداق الربوي فيكون من موارد البحث في ان التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصص هل يجوز أم لا فمثل صاحب العروة له ان يقول بالتمسك بعموم قوله تعالى
« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
وبقوله عليه السلام « كل شئ لك حلال » واما نحن فلابد لنا من التمسك باصالة عدم الانتقال حيث لا يجوز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية مطلقا . هذا أولا وثانياً مع الغمض عن هذا الاشكال في صورة اختلاف البلدان فما عن الشيخ وغيره من كون التغليب على جانب الحرمة وما عن المفيد من أنه يؤخذ بالأغلب ومع التساوي فيغلب جانب الحرمة غير تام لعدم تمامية قاعدة ان دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة لان رعاية مصلحة الواجب ربما تكون أهم من مراعاة مفسدة الحرام كما حرّر في الأصول واما الحاق الشئ بالأعم
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 150 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى