تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
إذ اعلم كونه مسبوقاً بالاتفاق ولم يعلم كونه على أىّ طرف ( اى ان الاتفاق هل كان على الوصف أو على عدمه ) بل في صورة الاتفاق ايضاً لا يتم إذا كان مسبوقاً بالاختلاف ولم يعلم كيفيته . أقول إن الاشكال المهم في أصل جريان الاستصحاب القهقرائى وهو على وجوه : الأول أنّ روايات الاستصحاب تكون ظاهرة في اليقين السابق والشك اللاحق والثاني ان بعض الروايات كصحيح زرارة « 1 » ببعض فقراته كقوله عليه السلام « وان لم تشك ثم رأيته رطباً قطعت الصلاة وغسلته ثم بنيت على الصلاة لأنك لا تدرى لعلّه شئ أوقع عليك فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك » وان كان شاملًا للشك الساري حيث إن النجاسة التي يجدها في ثوبه ويشك انها كانت من قبل أو وجدت في هذا الحال إذا قال عليه السلام في موردها « لعلّه شئ أوقع عليك » ولكن ليس لنا فقرة دالة على الشك من حيث القهقراء بل هذه الفقرة يمكن ان يقال إنها تدل على عدم جريانه لأنه لم يؤخذ باليقين بالنجاسة إلى القهقراء . والثالث ان استظهار الصعود والنزول من الفقرة التي بمنزلة الكبرى يعنى لا تنقض اليقين بالشك خلاف الظاهر من موارد تطبيق الروايات أيضاً لأنها في مورد الشك اللاحق واليقين السابق حتى في الفقرة التي عرفت انها دالة على حجية الشك الساري لان مرجع الشك الساري أيضاً إلى الشك في نقض الطهارة قبل حصول النجاسة ولكن من جهة الشك في أصل اليقين السابق . والرابع ان الاستصحاب أصل عقلائي أيضاً وانهم يرون ملازمة عرفية بين المتيقن السابق وبقائه في الآن اللاحق مع الشك في بقائه وهذة مفقودة في المقام والخامس في المقام يكون اليقين بكون الشئ مكيلًا فعلًا أو موزوناً بالوجدان ولا يحتاج إلى
هامش
( 1 ) - / 5 / 23 من النجاسات .