تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
فيه كان لكل بلد حكم نفسه . أقول : البحث هنا في جهات : الأولى في ان الملاك في المكيلية والموزونية يكون زمان النبي صلى الله عليه وآله يدور الحكم مدار الوصف في كل زمان . والثانية في حكم الشك في الكيفية في زمانه صلى الله عليه وآله والثالثة - / في ان الخطابين في البلاد المختلفة أو في بلد واحد شاملان للموردين أي خطاب حرمة الربا وحلية البيع ينطبق على المقدر وغيره‌ام لا وأما الجهة الأولى وهي كون المدار في المكيلية والموزونية كما في المتن وان ما كان غير مكيل ولا موزون في بعض البلاد أو في جميعها لا يكون ربويا وان صار بعد زمانه من المكيل والموزون فقد ادعى الاجماع عليه عن التنقيح ومع الاختلاف في البلدان يكون لكل بلد حكمه وهو المنسوب إلى المشهور كمافى الجواهر . فنقول البحث هنا في امرين : الأول في ان المدار على عصره صلى الله عليه وآله والثاني في ان ما جهل حاله يكون فيه عادة البلدالبلدان وكلاهما محل نظر اما الأمر الأول فيرجع إلى وجهين : الأول ان لا يكون الحكم معلّقا على الوصف بل يكون المراد ان الأجناس المعينة التي كانت في ذلك الزمان من الحنطة والشعير والماش والتمر والدقيق ونحو ذلك مما ورد في نصوص الربا يجوز التفاضل فيها الا إذا كانت متصفة بأحد هذين الوصفين فكأنه قال في الحنطة ونحوها لا يجوز التفاصل إذا كانت متصفة بأحد الوصفين وفي البيض ونحوه من المعدودات يجوز التفاضل وهذا بعيد جدّا . الثاني ان يكون الحكم معلّقا على الوصف لكن مقيدا بما كان كذلك في عصره أىّ شئ كان مما هو المنصوص أو غيره وإذا لم يعلم حال عصره صلى الله عليه وآله فالمرجع عادة البلدان وإذا اختلفت البلدان فالمشهور ان لكل بلد حكمه وعن جماعة كالشيخ وسلار وفخر المحققين تغليب جانب الحرمة وعن المفيد كون الحكم