نهى الشرع عن نقضه في ترتيب اثره وما سبقه يكون الشك في أصل حدوثه لا في بقائه ومن أركان الاستصحاب اليقين بالشئ والشك فيه وهنا يكون اليقين بشئ والشك في شئ آخر اليقين بالوصف فعلًا والشك فيه في الزمان السابق وهذا الزمان غير ذاك الزمان فاركان الاستصحاب مفقودة فتحصل ان الاستصحاب القهقرى غير جار من أصله لا انه يجرى ويكون مثبتاً والا فيمكن ان يقال بان استصحاب الوصف يترتب عليه الحكم بواسطة عقلية خفية لا توجب انصراف دليل الاستصحاب عن مورده كما أن استصحاب العدالة يترتب عليه جواز الاقتداء لأنها موضوع ذوحكم شرعي واستصحاب بقاء الوصف يترتب عليه كونه ربويا لا يجوز بيعه بالتفاضل .
واما تشابه الأزمان فهو عند العقلاء معتبر فإذا كان مفهوم لفظ في زماننا هذا من لغة في رواية شيئاً فشك انه في زمن المعصوم عليه السلام كان كذلك أم لا فيقال بان المفهوم لم يتغير والا فلابدّ من وصوله الينا وحيث لم يصل فيكون المفهوم الآن هو المفهوم في ذاك الزمان ويكون العمل على هذا والا فمن اين نعلم أن مفهوم الروايات يكون ما نجده في المتبادر عند عرفنا أو في كتب اللغة ومرجع ذلكالاطمئنان لا الظن فقط والاطمئنان حجة عقلائية كالعلم الوجداني والوثوق الحاصل من خبر الموثق ولا مجال لانكاره الا ان الكلام في ان الموزون في زماننا هذا هل يعدّ من الموزون في زمانهم عليهم السلام أم لا والظاهر هو القول به لأنّ تغيير كيفية تقدير الأشياء أيضاً يكون كتغيير المفاهيم بحيث لو كان لوصل الينا وحيث لم يصل الينا خلاف ما نجده في هذا الزمان فنحكم بتشابه الأزمان الذي هو سند الاطمئنان العقلائي انه كان كذلك لا بالاستصحاب .
ثم إنه إذا كان البلدان مختلفة في هذا الزمان وعلمنا بان الزمان السابق كان
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 153
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٥٣