وفيه ما لا يخفى فإنه خلاف الوجدان فان الحنطة إذا كان التقدير بالكيل يكون في نفسها أكثر من السويق لا انها على تقدير الخبزية تصير كذلك ولعل في ذهنه قدس سره هو ان التقدير بالوزن لا فرق فيه بينهما ولذا ذهب إلى هذا الوجه ) والحاصل مما تقدم ان صاحب الجواهر قال بعدم الوجه لهذه المناقشة بعد النصوص والفتاوى ومعاقد الإجماعات .
أقول إن اغتفار هذه الزيادة بالنصّ والفتوى الذي يكون في كلامي الرياض والجواهر وفي معاقد الاجماعات في كلام الأخير غير تام لأن من النصوص هذا الصحيح وما مرّ عن العوالي على فرض العمل به والفتوى ومعقد الإجماع يكون مرجعهما إلى النصوص فلابدّ من حلّ المشكل في هذا الصحيح وما عن العوالي والقول باغتفار الزيادة ليس مقتضى فنّ الجمع بين الروايات واما توجيه كلام الرياض في الجواهر بأنّ اغتفار هذه الزيادة يكون لأجل الطحن لا يدفع الاشكال فان الطحن موجب لوصف السويقية والاشكال يكون في هذا من جهة ما هو المعروف من عدم اعتبار الوصف في باب الربا كما في بيع الخاتم بالفضة الذي يعترف به صاحب الجواهر واما ادعاء عدم المؤونة في يبس التمر فهو أول الكلام لأنه ربما يحتاج إلى مؤونة هذا مضافاً إلى أن اشكال التقديرية بحاله حيث إن الرطب إذا جف يصير انقص ووصف التمرية زيادة وصف عرفية في مقابل الرطب نعم على فرض عدم العمل بالتعليل في رواية عوالي اللئالي لضعفها كما هو الحق وان لم يكن الزيادة التقديرية مضرة الا ان لنا روايات أخرى محمولة على كراهة بيع الرطب باليابس من التمر منها صحيح الحلبي « 1 » عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا يصلح التمر اليابس بالرطب من اجل ان التمر يابس والرطب رطب فإذا يبس
هامش
( 1 ) - / 1 / 14 من الربا .