صحيح الحلبي « 1 » « انما اصلهما واحدو كان علي عليه السلام يعدّ الشعير بالحنطة » وفي خبر هشام « 2 » « لان أصل الشعير من الحنطة »
وقد استدل بها للتعدية إلى كل فرع لمكان التعليل أقول إن وحدة الحنطة والشعير في هذا الباب وحدة تعبدية بعد ما كانا بحسب العرف واللغة مختلفين ويرشد التعليل إلى أن الأصل فيهما بحسب الخلقة كان واحداً والتعدي من هذا التعليل إلى غيره بعيد جدّا بل بملاحظة ما مرّ من قضية زرع حواء « 3 » تعرف انه حكمة لان أصل ما زرع آدم وحواء كان حنطة واما ما زرع بعدهما فكان الحنطة من الحنطة والشعير من الشعير ويكون الآن كذلك . والا فاصل الانسان من التراب فهل يمكن ان يقال إنه والتراب واحد بالنوع وأصل الحنطة أيضاً من التراب فهو مع الحيوان الذي يكون من التراب بوجه من الوجوه واحد فإنه لو لم نقل في التعليل بمثل قولنا الخمر حرام لسكره مخصوص بالسكر الخمرى بعد ارجاع الضمير إلى الخمر لقلنا به في المقام والا فلابد ان يقال كل الحبوبات حيث إنها من أصل واحد وهو الماء والتراب وسائر العناصر من الهواء والنار وغيرها يكون واحداً وهل يمكن ان يقال إن الشوندر هو السكر وبالعكس لأنه يؤخذ منه وهكذا أمثال ذلك وحيث لا نقول به لا وجه للتعدى من التمر إلى الخلّ .
الطائفة الثالثة - / خصوص المرسل المضمر عن علي بن إبراهيم « 4 » قوله عليه السلام « وما كيل أو وزن ممّا أصله واحد فليس لبعضه فضل على بعض كيل بكيل أو وزن بوزن ، فإذا اختلف أصل ما يكال فلا بأس به اثنان بواحديداً بيد ويكره نسيئة »
هامش
( 1 ) - / 4 / 8 من الربا .
( 2 ) - / 1 / 8 من الربا .
( 3 ) - / في المستدرك ، ج 2 ، ص 481 .
( 4 ) - / 12 / 17 من الربا .