وقال في الجواهر لا يقدح ارساله واضماره بعد الأنجبار بالشهرة العظيمة بل قيل إنها إجماع .
أقول إن الخبر لا نعلم أنه بخصوصه كان سنداً للمشهور مع وجود غيره أيضاً في المقام ولو فرض كونه بخصوصه سند المدعين للإجماع يكون الظاهر منه بلحاظ صدره الدال على أن « الذهب بالذهب والفضة بالفضة وزنا بوزن سواء ليس لبعضه فضل على بعض » يدلّ على أن المراد بالأصل مثل الذهب والفضة والمراد بالفرع الخصوصيات الصنفية لأمثالهما وأيضاً المراد بالفروع في الذيل الكتان وغزله وثوبه وإذا كان غزلًا فحيث انه يوزن كأصله يأتي فيه الربا واما ثوبه فحيث لا يوزن لا يأتي فيه الربا وأنت تعلم أن الغزل بالنسبة إلى الكتان يكون كالدقيق بالنسبة إلى الحنطة لا كالخلّ بالنسبة إلى العنب والتمر فكيف يكون لنا التعدي عنه إلى غيره من الفروع البعيدة عنه .
فتحصل انه ليس لنا دليل على التعدي من موارد الروايات إلى كل فرع بالنسبة إلى أصله وعدم دلالة التعليل في وحدة الحنطة والشعير على ذلك كعدم دلالة المضمرة أيضاً .
واما الإجماع فقد عرفت انه محتمل السندية . وإطلاق معقده معارض بإطلاق معقد الإجماع الدال على جواز التفاضل في كل مختلفين في الجنسية كما مرّ فيما سبق وان كان ذلك الإجماع أيضاً سنده النصوص مثل صحيح محمد بن مسلم « 1 » وعليه يمكن ان يقال بان الإجماع هنا يكون له القدر المتيقن وهو الفروع القريبة إلى الأصل كالدقيق بالنسبة إلى الحنطة وفي غيرها نرجعإطلاق قوله عليه السلام فيه « إذا اختلف الشيئان فلا بأس به مثلين بمثل » ثم إن هنا مناقشة مربوطة بما مرّ من
هامش
( 1 ) - / 1 / 13 من الربا .