تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
صحيح محمد بن مسلم « 1 » حكاها صاحب الرياض وهو انه لا شك في ان الحنطة إذا جعلت دقيقاً تزيد كما هو ظاهر وانطباق الوجه المذكور فيه على قواعدهم يحتاج إلى التأمل ( يعنى ان جعل الزيادة في مقابل اجرة الطحن محتاج إلى التأمل ) فلاينبغى صحة بيع أحدهما بالآخر متساوياً للزيادة كما أنه لا يجوز في بيع الرطب بالتمر والعنب بالزبيب فكيف لا ينظر إلى مثل هذه الزيادة في وقت آخر بتبديل وتغيير مع أنه معتبر في بيع الرطب والتمر فأجاب عنها في الرياض باغتفار هذه الزيادة اتفاقا فتوى ورواية وقال في الجواهر بما حاصله ان اغتفار الزيادة انما هو لأجل الطحن كما اشيرفى الصحيح وليس بيع التمر اليابس بالرطب على تقدير المنع منه مثله بالبديهة إذ لا مؤونة في يبس التمر . ثم قال صاحب الجواهر في مقام نقد هذا الوجه من الجواب بما حاصله انه لا اشكال في منع الزيادة سواء كان في مقابلها عمل له مؤونة أولا كما صرحوا به في بيع الخاتم بالفضة فإنه لا يجوز الزيادة بلحاظ الخاتمية كما أن الظاهرعدم الفرق بين الزيادة الحسية والحكمية والفعلية والتقديرية بناء على العمل بالعلة المستفادة من قوله عليه السلام بما في عوالي اللئالي عن النبي صلى الله عليه وآله « 2 » انه سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال أينقص إذا جفّ فقالوا نعم فقال : لا اذن . فعلى هذا لا يجوز الزيادة بأي وجه كان ولكن يمكن ان يقال إن الجواب في الصحيح يكون اقناعياً لرفع استبعاد المخالفين والافمثل هذه الزيادة غير قادحة للنصّ والإجماع وفي الوافي في بيان وجه هذه الزيادة قال : لعلّ مراد السائل ان البرّ يكون له رَيع فيه فضل إذا خبز ، بخلاف السويق ( أقول مراده ان الزيادة ليست في نفس الحنطة حتى لا يجوز تساويها مع السويق بل الزيادة ستحصل بالخبزية .
هامش
( 1 ) - / 1 / 9 من الربا . ( 2 ) - / في المستدرك ، ج 2 ، ح 2 / 13 من الربا .