تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ماء العنب والعنب أيضاً يكون كذلك وما في العروة من تغاير السمسم ودهنه خلاف ظاهر هذا الصحيح . ومنها صحيح محمد بن مسلم « 1 » عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له ما تقول في البرّ بالسويق فقال : مثلًا بمثل لا بأس . قلت إنه له رَيع ( أي : نماء ) أو ( أنه يكون له فضل خ ل ) فقال أليس له مؤونة ؟ فقلت : بلى قال هذا بذا وقال : إذا اختلف الشيئان فلا بأس مثلين بمثل يداً بيد . أقول الرَيع مصدر راع يريع كالبيع على وزن فَعل والظاهر من الخبر ان يكون التقدير بالكيل ولذا يمكن ان يكون للبرّ زيادة لتخلل الأجزاء في السويق والا فمن حيث الوزن فإذا كانا متساويين لا يزيد أحدهما على الآخر ثم إن الزيادة في الواقع في مقابل الوصف الذي يكون للسويق لا تضر لصدق المثلية بحسب الكيل بل لو فرض زيادة الحنطة على السويق ولو كانا متساويين في الوزن يكون كذلك ثم إن الحاق السويق بالبرّ في المثلية فهو يكون من جهة انه ليس الا البرّ المجروش وليس من الفروع البعيدة عنه فنقول من جميع ما عرفت من الأخبار لا يستفاد قاعدة كلية وهي الحاق كل فرع بأصله ولو كان مثل الزبد بالنسبة إلى اللبن وغاية ما يمكن ان يقال بعد الغاء الخصوصية من مثل الحنطة والسويق والدقيق والعنب والزبيب والبختج والعصير التعدي إلى غير ذلك كالعدس ودقيقه وسويقه مثلًا والتمر ودبسه واما التعدي إلى خل العنب والتمرو الزبيب وإلى الزبد والدهن بالنسبة إلى اللبن فهو بعيد جدّاً وما ورد في مثلية البختج والعنب والسمسم ودهنه يحمل على مورد قلة الوسائط بين الشئ وما يؤخذ منه بل على مورد لا واسطة الا باظهار ما في البطون لا على كل ما يؤخذ من أصل واحد وعدم القول بالفصل ليس دليلا على عدم الفصل . الطائفة الثانية هي ما ورد في وحدة الشعير والحنطة بلحاظ التعليل ففي
هامش
( 1 ) - / 1 / 9 من الربا .
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 141 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى