مختلفة لم يكن الاختلاف في الاسم وان كان اتحاد الاسم في الماهيات المختلفة على نحو الاشتراك اللفظي أيضاً دارجاً ولكن الالفاظ المختلفة إذا لم تكن مترادفة تكون دالة على اختلاف الأنواع تارة وعلى اختلاف الأصناف أخرى ولكن قد عرفت ان التعبير عن اختلاف الأصناف يكون بنحو التوصيف مثل حنطة حمراءصفراء لا بنحو الاستقلال فملاك الاختلاف عند العرف اختلاف الألفاظ الكاشف عن اختلاف في الحقيقة والعرف لا محالة لابد من اثبات اختلاف الحقيقة أو وحدتها باختلاف صدق المفهوم على شئ وعدمه وعلى أىّ حال فالإجماع السندي لا يفيد للمقام فلنرجع إلى النصوص وهي على طوائف : الأولى ما ورد في الموارد الخاصة كوحده الدقيق والحنطة وخلاصة الكلام فيها انها ان أمكن الغاء الخصوصية عن مواردها فيتعدى إلى كل فرع من كل أصل والا فينحصر بموارده الخاصّة وأشباهها .
فمنها صحيح زرارة ومحمد « 1 » عن أبي جعفر عليه السلام قال الحنطة بالدقيق مثلًا بمثل والسويق بالسويق مثلًا بمثل الحديث .
وهذا الخبر يكون في خصوص الدقيق والظاهر أن المراد به دقيق الحنطة والسويق بالسويق منها ولا يخفى ان الدقيق هي الحنطة المدقوقة الناعمة والسويق هي الحنطة المجروشة غير الناعمة وليسا شئ آخر غير الحنطة لنتعدى عنه إلى كل فرع من أصل وان لم يكن من حقيقته عند العرف كالخلّ بالنسبة إلى التمر .
ومنها صحيح زرارة « 2 » الدقيق بالحنطة والسويق بالسويق مثل بمثل لا بأس به .
وهو يكون في السويق والدقيق وانهما عين الحنطة بوجه آخر .
هامش
( 1 ) - / 2 / 9 من الربا .
( 2 ) - / 4 / 9 من الربا .