تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

في فروع أصل واحد في اتحاد الجنس

قوله : « وكل ما يعمل من جنس واحد يحرم التفاضل فيه كالحنطة بدقيقها والشعير بسويقه والدبس المعمول من التمر بالتمر وكذا ما يعمل من العنب بالعنب » . أقول إن وحدة الجنسية في كل فرع مع أصله وبين فروع أصل واحد ( كالحنطة مع الدقيق والسويق والحليب من اللبن والمخيض والجبن والاقط والدهن ) هي المشهور وحكى الإجماع عليه عن التذكرة والعمدة هي النصوص في المقام فان الظاهر أن الإجماع لو ثبت يكون سنده النصوص وقد تأمل المحقق الأردبيلي في هذه الكلية لعدم انطباقها على القوانين وعدم صدق الاسم الخاص على الجميع وعدم الاتحاد في الحقيقة ولذا لو حلف ان لا يأكل أحدهما لا يحنث بأكل الآخر ثم احتمل كونهما جنسين وجواز التفاضل بحمل الأخبار المذكورة على الكراهة ثم قال : يمكن ان يكون الضابط أحد الأمرين من الاتحاد في الحقيقة أو الاتحاد في الاسم وهنا الأول متحقق وان لم يتحقق الثاني وفيه تأمل انتهى أقول وجه التأمل كما قيل هو ان الاتحاد في الحقيقة أيضاً ممنوع في بعض الفروع‌الزبد غير المخيض في الحقيقة والخل غير التمر وان كان متخذاً منه في الحقيقة بل بينهما بون بعيد من حيث الآثار والطعم واما أصل كون الاتحاد في الحقيقة هو ملاك الاتحاد في الجنس أيضاً أول الكلام فان حقيقة الوجود في جميع الأشياء متحققة ولكن كل شئ يكون له ماهية خاصة به والجنس والنوع يكونان بعد رتبة الوجود كما هو واضح والماهيات مثار الكثرة ويكون لها الدخل في اختلاف الأنواع واختلاف الماهية يكون موجباً لاختلاف الاسم فإذا لم تكن الماهية