ومنها خبر زياد ( بن خ ل ) أبى غياث عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول ما كان من طعام مختلف متاع أو شئ من الأشياء متفاضلًا فلا بأس به ، مثلين بمثل يداً بيد فأما نسيئة فلايصلح .
وتقريب الأول والثاني بكلمة « لا يصلح » والجواب ان هذه الكلمة غير ظاهرة في الحرمة بل يمكن ادعاء ظهورها الكراهة لان الصلاح ضدّ الفساد وفساد كل شئ بحسبه فمن أراد اتيان عمل راجح غير لازم فلم يأت بصحيحه يقال فسد عمله والفاسد تارة يكون في أشد انحاء المبغوضية وهو الحرمة وأخرى لا يكون كذلك والحاصل الدلالة على الحرمة بدون القرينة ممنوعة بل يمكن ان يقال إن عدم فهم المشهور منه الحرمة كان لقرينة خفيت علينا أو بقرينة خبر علي بن إبراهيم مضمرة « 1 » الذي فيه التصريح بالكراهة بقوله عليه السلام « فإذا اختلف أصل ما يكال فلا بأس به اثنان بواحد يداً بيد ويكره نسيئة » وفى هذا الخبر موارد أخرى دالة على الكراهة نسيئة فارجع هذا مضافاً إلى ما قيل من أن ما دلّ على الجواز نقداً محمول على التقية لكون المنع مذهب العامة كما يلوح عن الغنية ويؤيده مصير الإسكافي إليه ويدلّ عليه أيضاً ما استدل به المجلسي قدس سره في روضة المتقين « 2 » من موثق سعيد بن يسار « 3 » قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البعير بالبعيرين يداً بيد ونسية فقال : نعم لا بأس إذا سميت الأسنان جذعين أو ثنيين ، ثم أمرني فخططت على النسيئة .
بتقريب انه حيث كان دأب الرواة الكتابة وكتب الراوي صحته بالنسيئة وخاف الإمام عليهالسلام وقوع ضرر عليه بواسطة كون النسيئة خلاف مذهبهم
هامش
( 1 ) - / 12 / 17 من الربا .
( 2 ) - / ج 7 ، ص 283 .
( 3 ) - / 7 / 17 من الربا .