وافقه عليه وتمام البحث في ذلك في بيع الصرف وأنت إذا لاحظت كلامه قده فهو يكون في بيع الصرف « 1 » ترى ان الخلاف قد حكى عن ابن بابويه الصدوق وحكى الإجماع على وجوب القبض عن ابن زهرة وكيف كان فالمسألة واضحة فإنها يدلّ عليها مضافاً إلى الإجماعات المنقولة النصوص وسيأتي .
الأمر الرابع : في التماثل والتفاضل مع اختلاف الجنسان نقداً ونسيئةً
الأمر الرابع قوله : « ولو اختلف الجنسان جاز التماثل والتفاضل نقداً وفي النسيئة تردد والأحوط المنع » .
أقول في هذا المتن فرعان : الأول جواز بيع المختلفين جنساً نقداً بالتفاضل والثاني التردّد وفي بيعهما نسية في ما كان الجنسان من العروض التي يأتي فيها الربا اما الأول فلا خلاف على الظاهر بل الإجماع بقسميه عليه مضافاً إلى الإطلاق وإلى النبوي « إذ اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم » « 2 » ومضافا إلى الصحاح والموثقات منطوقاً ومفهوماً في الوسائل « 3 » فانّ الجميع يدلّ على أن بيع المتخالفين جنساً بالتفاضل لا بأس به .
واما الفرع الثاني وهو بيعهما متفاضلًا نسيئة ففيه صور : الأولى ما إذا كان المختلفان من الأثمان كالدرهم والدينار وحيث إنه من بيع الصرف ولا شبهة في كون القبض في المجلس شرطاً فيه فلا يجوز بيعه نسيئة لان لازمها هو عدم القبض
هامش
( 1 ) - / في الجواهر ، ج 24 .
( 2 ) - / في المستدرك ، ج 2 ، ص 480 .
( 3 ) - / 1 و 9 و 5 و 3 و 7 / 13 من الربا و 4 / 16 من الربا .