فيه .
الثانية ما إذا كان أحدهما من الأثمان والآخر من العروض كبيع الحنطة بالدينار أو الدرهم فإنه لاخلاف في جوازه متماثلًا ومتفاضلًا بل حكى الاجماع عليه بقسميه إذ هو اما نسيئة ان كان الثمن مؤجلًا أو سلم ان كان المثمن مؤجلًا وكل منهما مجمع على صحته بل ادعى في الجواهر الضرورة على صحته بحيث لا نحتاج معها إلى إطلاق الأدلة والظاهرانه كذلك في مورد المعاملات بالنقد اليوم فان التبادل في الأسواق يكون بين النقود والعروض بأي نحو كان من دون أىّ شبهة في نظر العقلاء والمتشرعة في ذلك وان كان النقد اليوم ليس من الذهب والفضة بل يكون هو الاسكناس غالباً ولكن يمكن ان يقال إن تشابه الأزمان يقتضى ان يكون الدرهم والدينار أيضاً كذلك في الأزمنة السابقة لأن قطور النقد في التاريخ آل أمره إلى أن صار في هذا الزمان بدل الدرهم والدينار الاسكناس بأسمائه المختلفة من الريال والدينار والدرهم والدلار والليرة وغير ذلك .
الصورة الثالثة ان يكون المعاملة بالعرض مع العرض كبيع التمر بالحنطة وبالعكس وغير ذلك وقد تردد المصنف واحتاط بترك بيعه كذلك نسيئة وحكى عدم الجواز عن جمع من القدماء كابنى عقيل والجنيد وسلار وابن البراج . وعن عامة المتأخرين الجواز وهو الأقوى عند صاحب الجواهر وهو المشهور نقلًا وتحصيلًا .
والعمدة هي ملاحظة ما استدل به لعدم الجواز وهو بعض الأخبار فمنها صحيح الحلبي « 1 » عن أبي عبد الله عليه السلام قال ما كان من طعام مختلف أو شئ من الأشياء يتفاضل فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يداً بيد ، فأما نظرة فلايصلح .
هامش
( 1 ) - / 2 / 13 من الربا .