تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
على الأظهر يكون من جهة ما في الخلاف « 1 » « ويجوز بيع الجنس بعضه ببعض متماثلًا يداً بيد ويكره نسيئة » أو ما في المبسوط « 2 » من قوله « وان باع بعض الجنس بجنس مثله غير متفاضل جاز مثل ذلك والأحوط ان يكون يدا بيد » والمراد بكونه يداً بيد هو ان يكون نقداً ولكن حكى عن الدروس تأويل كلام الخلاف بان مراده بالكراهة هو الحرمة لان المسألة إجماعية . أقول إن الحمل على الاحتياط أولى من الحمل على الحرمة القطعية لأنه خلاف ظاهر سياق كلامه حيث قال قبل ذلك « ويجوز بيع الجنس بعضه ببعض متماثلًا » فان المناسب مقابلة « يجوز » ب « لا يجوز » لو أراد الحرمة لا التعبير بالكراهة ويؤيد الحمل على الاحتياط كلامه في المبسوط وفي الخلاف أيضاً في مسألة 71 ، فإنه قال : « الثياب بالثياب والحيوان بالحيوان لا يجوز بعضه ببعض نسيئة متماثلًا ومتفاضلًا ويجوز ذلك نقداً ( إلى أن قال ) دليلنا انا اجمعنا على جواز ذلك نقداً ولا دليل على جوازه نسيئة وطريقة الاحتياط تقتضى المنع منه . . » . فعلى هذا ما في الجواهر من تأييد حمل الدروس الكراهة على الحرمة بصدر كلامه في مسألة 71 من عدم جواز الثياب بالثياب نسيئة غير تام لما عرفته من ذيل كلامه نعم الاشكال في أصل كون الثياب من الربويات فإنها ليست بمكيل وموزون وكذلك الحيوان والشيخ صرح بعدم مجىء الربا فيهما في مسألة 68 من كتاب الخلاف نعم لحم الحيوان يأتي فيه الربا . ثم إنه يظهر من كلامه ان الإجماع يكون على جواز البيع نقداً ولا إجماع على عدم جوازه نسيئة فعلى هذا فليس الإجماع ثابتاً ولو ثبت فهو محتمل السندية وسنده لعلّه ما في الأذهان من أن
هامش
( 1 ) - / ج 2 ، ص 21 ، مسألة 65 . ( 2 ) - / ج 2 ، ص 89 .