الشبهة المصداقية للمخصص أيضاً غير جائز لما مرّ واما الخاص الموافق للعام فعلى التحقيق لا فرق بين كونه متصلًامنفصلًا في كسر ظهور العام وعدمه لان العرف بعد اتصال المنفصل يراه كالمتصل واما كونه موافقاً فالظاهر أنّ مراده به ما أجاب به عن كلام الجواهر من كون الاختلاف شرطاً محققاً للموضوع فليس له المفهوم وقد مرّ ما فيه من أنه لا يكون محققا للموضوع فلابد من احراز للحكم بالحليّة . فهذا الوجه في التمسك بعموم « احلّ الله . » غير تام .
الوجه الثاني التمسك باصالة الحلّ بناء على شمولها للاحكام الوضعية لان المراد بالحلّ هو عدم المنع وضعاً وتكليفاً ولذا يجرى حديث الرفع في نفى الجزئية والشرطية والمانعية في الشبهة الحكمية وفي نفى المانعية في الشبهة الموضوعية فالبيع مع التفاضل حلال لا مانع من صحته وبناء على عدم شمول أصالة الحل للأحكام الوضعية كفى جريانها في الحكم التكليفي في المقام بان يقال انا نشك في ان البيع مع التفاضل بقصد ترتب الأثر عليه حلال أو حرام لأجل الشبهة في الاتحاد وعدمه ومقتضى أصالة الحل وحديث الرفع حليته وعدم مانعية التفاضل وإذا كان حلالًا فيترتب عليه الأثر إذ المانع منه حرمته وهي مرفوعة فالشك في ترتب الأثر مسبب عن الشك في حرمته فإذا حكم بحليته فلا موضوع لعدم ترتب الأثر فهو كما إذا شك في مايع انه خل أو خمر وحكم بحليته من جهة اصالة الحلّ وبيعه حلال وكذا إذا شك في طهارة مايع ونجاسته فإنه بعد الحكم بطهارته بقاعدة الطهارة لا مانع من بيعه .
وفيه ان التمسك بحديث الرفع لرفع الجزئية والشرطية والمانعيته من الوضعيات من حيث الشبهة الحكمية وان كان صحيحاً بمعنى عدم جعل منشأ انتزاع هذه المفاهيم الأنتزاعية من الجزء وغيره والظاهر من الحلية في ما دلّ على
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 122
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٢٢