قاعدة الحل أيضاً وان كان هو الحلية الأعم من حيث الحكم التكليفي والوضعي كقوله تعالى
« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا »
وكذا إذا كان المراد من الحلية من حيث الحكم التكليفي وان كان يصح كلامه في مثال الشك في الخمرية والطهارة ولكن خصيصة المقام هي ان الموضوع المشتبه يكون الاشكال فيه من جهة احتمال دخل الاتحاد في الحرمة ودخل الاختلاف في الحلية بنحو الشرطية واحراز الشرط لازم في ترتب المشروط ففي مثل الشك في الخمرية والخلية ان كان لسان الدليل ان ماء العنب حلال بشرط عدم كونه خمراً يرجع إلى كون موضوع الحلية مركبا من ماء العنب وعدم كونه خمرا ولا يكون في وسع اصالة الحلّ اثبات الشرط فإذا لم يحرز الشرط لا يصح البيع أيضاً فيرجع إلى اصالة عدم الانتقال وليس موضوع قاعدة الحلّ الا الشئ واما الشئ الذي يحتاج إلى نهية السبب الخاص فهو لابد من احراز سببه واحرازه يكون باحراز شرطه ولكن هذا الاشكال عليه مبنائى لأنه يعترف في طي كلامه بما ذكرناه الا انه يمنع الشرطية كما مرّ .
الوجه الثالث هو انه يمكن تقريب أصالة الحل بوجه آخر بان يقال إن الزيادة المأخوذة بالبيع في الصورة المزبورة هل هي حلال وجائز التصرف أولا ، فبحكم أصالة الحل نقول انّها حلال ويجوز التصرف فيها وهكذا يمكن ان يقال نشك في مثال الشك في كون المرأة اجنبيه ان نكاحها بقصد ترتب الأثر مشكوك فهو حلال باصالة الحل أو ان وطئها بعد النكاح مشكوك فهو حلال بمقتضاها وفيه ان هذا مبنى على كون الحرام في الربا هو الزيادة لاتمام المال ببطلان البيع ولكنه خلاف التحقيق وخلاف ما ذهب إليه في الجملة ولكن يمكنه التصوير لذلك في كل المال أيضاً الا ان المهمّ هو الاشكال السابق من أنه إذا فرض كون شرط الحلية اختلاف