اختلاف الجنسية في الحلية لا يمكن التمسك بعمومها لعدم احراز الشرط بخلاف فرض كون الاتحاد في الحرمة شرطاً فان عدم احرازه موجب للشك فيهما فيمكن التمسك بعموم الحلية ولا تصل النوبة إلى اصالة عدم ترتب الأثر والحاصل من اشكالاته هو انه بناء على اشتراط الجواز بالشرط يكون الاشكال على صاحب الجواهر ما ذكر واما بناء على تعليق الحكم ( اى الحكم بصحة البيع ) على الاختلاف والاتحاد فيقول ان التمسك بالعموم مثل أحل الله البيع في الشبهات الموضوعية كما يظهر منه من بعض الموارد جائز فلاتصل النوبة إلى اصالة عدم ترتب الأثر ومما ذكرنا عرفت عدم ورود الاشكال عليه في كلا الفرضين .
ثم إنه ينبغي بيان أصل مقالة صاحب العروة في المقام وكان المناسب تقديمه على ما تقدم من اشكاله على الجواهر ولكن المكتوب قد اتفق ان يكون هكذا وحاصل ما افاده في المقام وجوه : الأول ان حرمة التفاضل معلقة على الاتحاد المشكوك تحققه الموجب للشك في حرمته فيرجع إلى عموم أحل الله البيع والتمسك بعموم العام في الشبهة المصداقية للمخصص جائز لان العام يشمل جميع الأفراد التي منها الفرد المشتبه والخاص لا يشمله لعدم تحقق فردية المشكوك له ليشمله حكمه بل العام ظاهر في الفرد المعلوم خروجه أيضاً الا ان تقديم الخاص عليه يكون من باب انه نص واظهر وشرط الاختلاف الذي هو في بعض النصوص كقوله عليه السلام إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم لا يوجب ان يكون الشبهة شبهة مصداقية للعام أيضاً مثل كون شرط الاتحاد موجباً لكون الشبهة مصداقية للخاص وذلك من جهة ان الخاص الموافق له في الحكم إذا كان منفصلًا كما هو المفروض لا يكون مقيداً له .
وفيه ان المبنى غير تام وقد مرّ توضيحه في أول البحث فان التمسك بالعام في
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 121
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٢١