تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
المنفصل فيما اشتبه من افراده وقد أجيب عنه كما عن صاحب الكفاية بأنّ الخاص وان لم يكن دليلًا في الفرد المشتبه فعلا الا أنه يوجب اختصاص حجّية العام في غير عنوانه وهو غير الفاسق من العلماء مثلًا فكونه مصداقاً للعام لا يكفى بل مصداقيّته للعام بما هو حجّة هو الملاك ، والتحقيق هو ان العام والخاص المنفصل بعد اجتماعهما في مقام الاستدلال يكونان كالمتصل في نظر العرف ويكون المدار على الظهور من حين الاتصال غاية الأمر يكون الخاص قاطعاً للظهور بمقدار دلالته فإذا شك في العموم من ناحية غير هذا الخاص نتمسك بظهوره فان الخاص يكون كمقراض بعض افراد العام أو كموت بعض العلماء في مثال أكرم العلماء . فتحصل ان التمسك بعموم العام في الشبهة المصداقية غير جائز وخلاصة الكلام من دليله هو ان العام غير متكفل لبيان موضوعه كما أن الخاص أيضاً يكون كذلك إذا عرفت ذلك فلنرجع إلى مسألتنا في المقام فنقول قال في الجواهر ناسباً إلى ظاهر الأصحاب من اشتراط اتحاد الجنس بالحل في مورد الشك في الاتحاد لأن الشك في الشرط وهو الاتحاد شك في المشروط وهو المحرم والفرض كون المحرم مشروطاً دون الجائز الباقي على مقتضى العموم هذا إذا كان الاشتراط من طرف واحد واما إذا كان الاشتراط من الطرفين مثل ان يكون شرط الحلية أيضاً عدم الاتحاد في الجنس فيكون كل واحد منهما مشروطاً فمع فرض الشك يتجه الفساد لأصالة عدم ترتب الأثر وعدم النقل والانتقال والدليل على الاشتراط في مورد الحلية أيضاً الروايات فمنها خبر عوالي اللئالي عن النبي صلى الله عليه وآله « 1 » أنه قال إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم . ومنها موثق منصور بن حازم « 2 » عن أبي عبد الله عليه‌السلام وفي ذيله قال‌كل
هامش
( 1 ) - / في المستدرك ، ج 2 ، ص 480 . ( 2 ) - / 3 / 16 من الربا .