المصداقية في المخصص هل هو جائز أم لا ولابد لنا قبل البحث في أصل المسألة البحث عن هذه المسألة الأصولية والتحقيق هو عدم جواز التمسك بالعام لا في الشبهة المصداقية لنفسه ولا للشبهة المصداقية في مخصصه ولذلك تقاريب : فنذكر بعض التقاريب هنا والباقي موكول إلى محله فنقول ان العام بعد التخصيص اما ان يعنون بعنوان ضد الخاص وهو التحقيق مطلقا وكما عن المحقق النائيني أيضاً في خصوص المخصص المتصل أو لا يعنون بعنوان ضدّ الخاص فعلى الأول إذا قيل أكرم العلماء الا الفساق منهم يرجع معناه إلى أن المأمور به هو إكرام العلماء العدول فيرجع إلى الأمر إلى أن يكون الموضوع مركبا من امرين العلم والعدالة ومع فقد أحدهما لا موضوع له فاذن لا يمكن التمسك به لان مفاد الأمر بالإكرام هو الأمر به على فرض وجود الموضوع وهو بنفسه لا يتكفل بيان موضوعه وعليه فلا يجوز التمسك به واما على فرض عدم تعنون العام بعنوان ضدّ الخاص فإنه قد يتوهم جواز التمسك بعموم العام من جهة ان الموضوع لحكمه هو العالم مثلًا وهو موجود على الفرض وعنوان الخاص وهو الفسق غير ثابت فلا موضوع لحكم الخاص مالم يحرز فيتمسك بعموم العام . ولكن يرد عليه انه على هذا المبنى أيضاً يكون الموضوع للخاص هو واقع الفاسق لا الفاسق المعلوم فسقهلانعلم ان موضوعه هل هو متحقق أم لا وعلى ضوئه لا نعلم أن الموضوع للعام هل هو متحقق أم لا فلا يمكن التمسك بعموم العام ولا بخصوص الخاص لأن الشبهة مصداقية لهما .
وقد يقال بالفرق بين كون المخصص متصلًا فلا يجوز التمسك بعموم العام في الشبهة المصداقية للمخصّص لتعنون العام بعنوان ضد الخاص من بدو الأمر وبين كون المخصص منفصلًا لانعقاد الظهور للعام فيمكن التمسك به لعدم حجية الخاص
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 113
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١١٣